تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5659

مساهمون:

ص٥٦٥٩
لسقي تلك الأشجار والأغصان ، فتثمر من جميع الألوان
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما
الدنيوية والأخروية
تُكَذِّبانِ
فلا تعملان ولا تعبدان ولا تتقيان
فِيهِما
أي : في الجنتين
مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ
قال النسفي : ( أي صنفان : صنف معروف ، وصنف غريب ) قال ابن كثير : ( أي من جميع أنواع الثمار مما يعلمون وخير مما يعلمون ، ومما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ) قال ابن عباس : ليس في الدنيا مما في الآخرة إلا الأسماء . يعني : أن بين ذلك بونا عظيما وفرقا بينا في التفاضل
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما
الدنيوية والأخروية
تُكَذِّبانِ
فلا تعبدان ولا تعملان
مُتَّكِئِينَ
يعني : أهل هذه الجنات ، قال ابن كثير : والمراد بالاتكاء هاهنا : الاضطجاع ، ويقال الجلوس على صفة التربيع
عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها
وهي ما تحت الظهارة
مِنْ إِسْتَبْرَقٍ
أي : من ديباج ثخين ، قال أبو عمران الجوني : هو الديباج المزين بالذهب ، فنبه على شرف الظهارة بشرف البطانة فهذا من التنبيه بالأدنى على الأعلى ، قال ابن مسعود : هذه البطائن فكيف لو رأيتم الظواهر
وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ
أي : وثمرها قريب يناله القائم والقاعد والمتكئ . قال ابن كثير : أي ثمرها قريب إليهم متى شاءوا ، تناولوه على أي صفة كانوا
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما
الدنيوية والآخروية
تُكَذِّبانِ
فلا تعملان قياما بحق الله في ذلك ، بأن تعبدا وتتقيا ، قال ابن كثير : ولما ذكر الفرش وعظمتها قال بعد ذلك
فِيهِنَّ
أي : في الفرش
قاصِراتُ الطَّرْفِ
قال النسفي : ( أي نساء قصرن أبصارهن على أزواجهن لا ينظرن إلى غيرهم ) قال ابن كثير : ( أي غضيضات عن غير أزواجهن ، فلا يرين شيئا في الجنة أحسن من أزواجهن . . . وقد ورد أن الواحدة تقول لبعلها : والله ما أرى في الجنة شيئا أحسن منك ، ولا في الجنة شيئا أحب إلي منك ، فالحمد لله الذي جعلك لي وجعلني لك )
لَمْ يَطْمِثْهُنَّ
الطمث : الجماع بالتدمية
إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ
قال النسفي : ( وهذا دليل على أن الجن يطمثون كما يطمث الإنس ) وقال ابن كثير : ( أي بل هن أبكار عرب أتراب ، لم يطأهن أحد قبل أزواجهن من الإنس والجن ، وهذه أيضا من الأدلة على دخول مؤمني الجن الجنة )
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
فلا تعملان لتنالا مثل هذا العطاء ، ثم وصف الله عزّ وجل نساء أهل الجنة للخطاب فقال :
كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ
صفاء
وَالْمَرْجانُ
بياضا . قال ابن كثير : ( قال مجاهد والحسن وابن زيد وغيرهم : في صفاء الياقوت وبياض المرجان فجعلوا المرجان هاهنا اللؤلؤ ) وفي البحر عن قتادة : ( في صفاء الياقوت ، وحمرة المرجان ،