تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5613

مساهمون:

ص٥٦١٣
مع التكذيب لغة نراها في كل زمان ومكان ، وهي أثر عن الكفر ، والحصيلة لهذا كله هو استواء الإنذار وعدمه عند هؤلاء ، وذلك هو التفصيل لمحور السورة الرئيسي :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ . . .
. . . .

تفسير الفقرة الرابعة :

كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ
أي : بالمرسلين ، أو بالإنذارات
إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً
قال ابن كثير : وهي الحجارة ، وقال النسفي : ( أي ريحا تحصبهم بالحجارة أي ترميهم بها )
إِلَّا آلَ لُوطٍ
أي : هو وابنتاه ، قال ابن كثير : ولم يؤمن بلوط من قومه أحد ولا رجل واحد حتى ولا امرأته ، فأصابها ما أصاب قومها ، وخرج نبي الله لوط وبنات له من بين أظهرهم سالما لم يمسسه سوء
نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ
أي : بسحر من الأسحار
نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنا
أي : هذا الإنجاء إنعاما من عندنا على لوط وآله
كَذلِكَ
أي : مثل ذلك الإنجاء
نَجْزِي مَنْ شَكَرَ
نعمة الله بإيمانه وطاعته
وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ
لوط عليه السلام
بَطْشَتَنا
أي : أخذتنا بالعذاب
فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ
أي : فكذبوا بالنذر متشككين
وَلَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ
أي : طلبوا منه الفاحشة من أضيافه الملائكة ، وهم يظنونهم بشرا كما مر معنا تفصيل ذلك في سورتي هود والحجر
فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ
أي : أعميناهم
فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ
أي : فقلت لهم على ألسنة الملائكة : ذوقوا عذابي وانذاراتي
وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً
أي : أول النهار
عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ
أي : لا محيد لهم عنه ، ولا انفكاك لهم منه ، قال النسفي : ( أي ثابت قد استقر عليهم إلى أن يفضي بهم إلى عذاب الآخرة )
فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ
عندما أذاقهم العمى قال ذوقوا عذابي ونذر ، وعندما صبحهم بالعذاب قال لهم ذلك ، لأن العذاب كان متنوعا متعددا ، فقرعهم عند إنزاله كل نوع بهذا القول
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
فيتعظ فلا يفعل ما فعله المعذبون من تكذيب وعصيان . . . .

كلمة في السياق :

رأينا في الفقرة الرابعة نموذجا جديدا على أمة كذبت ولم تنفعها الإنذارات ، ورأينا