تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5603

مساهمون:

ص٥٦٠٣

المجموعة الأولى

وتمتد من الآية ( 1 ) إلى نهاية الآية ( 8 ) وهذه هي :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 1 إلى 8 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ( 1 ) وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ ( 2 ) وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ ( 3 ) وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ ( 4 ) حِكْمَةٌ بالِغَةٌ فَما تُغْنِ النُّذُرُ ( 5 ) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ ( 6 ) خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ ( 7 ) مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ ( 8 )

التفسير :

اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ
أي : قربت القيامة
وَانْشَقَّ الْقَمَرُ
نصفين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم آية للناس ، قال ابن كثير : ( قد كان هذا في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما ورد ذلك في الأحاديث المتواترة بالأسانيد الصحيحة ) ولنا عودة إلى هذين الموضوعين في الفوائد .
وَإِنْ يَرَوْا
أي : وإن ير الكافرون
آيَةً
أي دليلا وحجة وبرهانا يدل على صدق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
يُعْرِضُوا
أي عن الإيمان . قال ابن كثير : ( أي لا ينقادون له بل يعرضون عنه ويتركونه وراء ظهورهم )
وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ
قال النسفي : ( أي محكم قوي . . . أو دائم مطرد ، أو مار ذاهب يزول ولا يبقى ) ولم يذكر ابن كثير إلا الثالث فقال : ( أي ذاهب ، وقاله مجاهد وقتادة وغيرهما : أي باطل مضمحل لا دوام له ) وأرجح أن يكون المراد بالاستمرار ظاهره أي الدوام والاطراد ، فكأنهم أرادوا أن يقولوا أن ما يظهر على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم ظاهرة كونية مستمرة هي من باب السحر ، وليست خارقة معجزة من الله تدل على صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في تبليغه عن الله
وَكَذَّبُوا
النبي صلى الله عليه وسلم
وَاتَّبَعُوا