تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5602

مساهمون:

ص٥٦٠٢
كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ
( آية : 23 ) .
كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ
( آية : 33 ) .
وَلَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ * كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ
( الآيتان : 41 ، 42 ) . ومن تأمل هذه الآيات وجد صلتها بقوله تعالى :
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ *
واضحة ، والحقيقة أن السورة كلها - تقريبا - حديث عن الإنذار ، والتكذيب ، وعدم استفادة الكافرين من الإنذار ، وجزائهم في الدنيا والآخرة ، وهذا كله يؤكد صلة السورة بالمحور الذي ذكرناه . . . . وقد رأينا أن آخر سورة النجم كان :
هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى * أَزِفَتِ الْآزِفَةُ . . .
والملاحظ أن سورة القمر تبدأ بالكلام عن اقتراب الساعة ، وتتحدث عن مجموعة من النذر الأولى ، كما تتحدث عن القرآن فتتكرر بها اللازمة
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ *
وهكذا نجد أن سورة القمر ترتبط بالمعاني التي ذكرت في أواخر سورة النجم ، وبذلك نرى أن هذا القرآن تتعانق سوره ، وتتعانق زمره ، وتتعانق معانيه بهذا الشكل المعجز العجيب ، الذي لا يخطر على قلب بشر ، فضلا عن أن يستطيعه بشر . ولنبدأ عرض سورة القمر ، فإن وضوح صلتها بمحورها لا يستدعي منا وقوفا طويلا وسنعرض السورة على ثلاث مجموعات : المجموعة الأولى : وتمتد حتى نهاية الآية : ( 8 ) . المجموعة الثانية : وتمتد حتى نهاية الآية : ( 42 ) . المجموعة الثالثة : وتمتد حتى نهاية الآية : ( 55 ) . والمجموعات الثلاث تتعانق معانيها مع كونها تفصل في محور السورة من سورة البقرة . . . .