تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 4926

مساهمون:

ص٤٩٢٦
تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ
وهذه سورة غافر مبدوءة بقوله تعالى :
حم * تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
وستأتي معنا سورتان من حواميم هما : الجاثية والأحقاف ، مبدوءتان بقوله تعالى :
حم * تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ *
. إن هذه البداية المتشابهة بين سورة الزمر وثلاثة من حواميم تدلنا على أن سورة الزمر لها صلة بحواميم ، وإن لم تبدأ ( بحم ) ، وقد رأينا أن سورة ( ص ) نهاية مجموعة ، فلا بد أن تكون سورة الزمر بداية مجموعة ، وسنرى بالدليل أن المعاني التي تعرّضت لها السور هي التي ساقتنا إلى تقسيماتنا التي سنراها . ولقد رأينا من قبل أنّ السور المبدوءة ب ( الر ) لم تشكّل كلها مجموعة واحدة ، بل كان بعضها في مجموعة ، وواحدة منها في مجموعة أخرى ، ولكنها كانت كلها في قسم واحد ، والمعاني هي التي هدتنا إلى ذلك وكذلك ( آل حم ) فإنها وإن اشتركت بحر في ( حم ) إلا أنها تشكّل أكثر من مجموعة ، كما سنرى بالدليل . إلا أنها مع كونها كذلك فإنها جميعا تشترك بخاصية واحدة كما سنرى وسيبرز معنا من خلال رؤية أن آل حم مجموعات ، سبب من الأسباب التي سمّي بها هذا القسم من القرآن بقسم المثاني ، وسنرى بوضوح كيف أن سورة الزمر التي ذكر فيها وصف القرآن بأنه مثاني هي في الحقيقة مقدمة لآل حم .

نقول : [ لابن كثير والألوسي وصاحب الظلال حول تقديم سورة غافر ]

1 - قال ابن كثير في تقديمه لسورة المؤمن ( غافر ) :

( قد كره بعض السلف منهم محمد بن سيرين أن يقال ( الحواميم ) وإنما يقال آل حم قال عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه : آل حم ديباج القرآن ، وقال ابن عباس رضي اللّه عنهما : إن لكل شئ لبابا ، ولباب