العرائس . وأخرج ابن نصر ، وابن مردويه عن أنس بن مالك قال : « سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « إن اللّه تعالى أعطاني السبع الطوال مكان التوراة ، وأعطاني الراءات إلى الطواسين مكان الإنجيل ، وأعطاني ما بين الطواسين إلى الحواميم مكان الزبور ، وفضلني بالحواميم والمفصّل ، ما قرأهن نبي قبلي » .
وأخرج البيهقي في الشعب عن الخليل بن مرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « الحواميم سبع وأبواب جهنم سبع تجىء كل ( حم ) منها فتقف على باب من هذه الأبواب تقول :
اللهم لا تدخل من هذا الباب من كان يؤمن بي ويقرئني » وجاء في خصوص بعض آيات هذه السور ما يدل على فضله ، أخرج الترمذي ، والبزار ، ومحمد بن نصر ، وابن مردويه ، والبيهقي في الشعب عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من قرأ
حم
إلى
إِلَيْهِ الْمَصِيرُ
، وآية الكرسي حين يصبح ، حفظ بهما حتى يمسي ، ومن قرأهما حين يمسي حفظ بهما حتى يصبح » .
3 - ومن تقديم صاحب الظلال لسورة المؤمن :
( هذه السورة تعالج قضية الحق والباطل ، قضية الإيمان والكفر ، قضية الدعوة والتكذيب ، وأخيرا قضية العلو في الأرض والتجبر بغير الحق ، وبأس اللّه الذي يأخذ العالين المتجبرين . . وفي ثنايا هذه القضية تلم بموقف المؤمنين المهتدين الطائعين ونصر اللّه إياهم ، واستغفار الملائكة لهم ، واستجابة اللّه لدعائهم ، وما ينتظرهم في الآخرة من نعيم .
وجو السورة كله - من ثم - كأنه جو معركة . وهي المعركة بين الحق والباطل ، وبين الإيمان والطغيان ، وبين المتكبرين المتجبرين في الأرض وبأس اللّه الذي يأخذهم بالدمار والتنكيل . تنسم خلال هذا الجو نسمات الرحمة والرضوان حين يجئ ذكر المؤمنين ! .
ذلك الجو يتمثل في عرض مصارع الغابرين ، كما يتمثل في عرض مشاهد القيامة - وهذه وتلك تتناثر في سياق السورة وتتكرر بشكل ظاهر - وتعرض في صورها العنيفة المرهوبة المخيفة متناسقة مع جو السورة كله ، مشتركة في طبع هذا الجو بطابع العنف والشدة .