تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5465

مساهمون:

ص٥٤٦٥
أي : من إعياء ولا تعب ولا نصب ، لا كما قال اليهود عليهم لعنة اللّه أنه استراح في اليوم السابع ، وهو موضوع سنعرض له في الفوائد قال ابن كثير : ( فيه تقرير للمعاد ، لأن من قدر على خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن قادر على أن يحيي الموتى بطريق الأولى والأخرى )
فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ
قال النسفي : أي على ما يقول اليهود ويأتون به من الكفر والتشبيه ، أو على ما يقول المشركون في أمر البعث ، فإن من قدر على خلق العالم قدر على بعثهم والانتقام منهم
وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ
أي : وسبّح حامدا ربك
قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ
الفجر
وَقَبْلَ الْغُرُوبِ
الظهر والعصر
وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ
العشاء ، أو التهجد
وَأَدْبارَ السُّجُودِ
التسبيح في آثار الصلوات
وَاسْتَمِعْ
أي : لما أخبرك به من حال يوم القيامة
يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ
أي : إسرافيل
مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ
يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ
أي : النفخة الثانية
بِالْحَقِّ
قال ابن كثير : يعني النفخة في الصور التي تأتي بالحق الذي كان أكثرهم فيه يمترون
ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ
من القبور والأجداث ومن حيث هم . أقامت هذه الآيات الحجة وأمرت الرسول صلّى اللّه عليه وسلم والمؤمنين بالصبر ، والصلاة ، والتسبيح في أدبار الصلوات ، وتذكر اليوم الآخر ، ثمّ تأتي بعد ذلك ثلاث آيات تلخص ، وتعظ ، وتأمر بالبلاغ ، وتحدّد من يستفيد من البلاغ .
إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ
أي : نحيي الخلق ونميتهم في الدنيا
وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ
أي : مصيرهم
يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ
أي : تتصدّع الأرض فتخرج الموتى
سِراعاً
أي : مسرعين
ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ
أي : هيّن سهل قال ابن كثير : أي تلك إعادة سهلة علينا يسيرة لدينا
نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ
أي : فيك وفينا ، تهديد لهم وتسلية لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . قال ابن كثير : أي نحن علمنا محيط بما يقول لك المشركون من التكذيب فلا يهولنّك ذلك
وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ
أي : وما أنت بمجبرهم على الإيمان ، إنما أنت مبلّغ ، ولنا عودة على هذا
فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ
قال ابن كثير : أي بلّغ أنت رسالة ربك ، فإنما يتذكر من يخاف اللّه ووعيده ، ويرجو وعده . وقال النسفي : كقوله
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها
لأنه لا ينفع ( أي : التذكير ) إلا فيه .