تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5379

مساهمون:

ص٥٣٧٩
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ألا إن روح القدس قد نزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأمر بالبيعة فأخرجوا على اسم اللّه تعالى فبايعوا ، فسار المسلمون إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو تحت الشجرة ، فبايعوه على أن لا يفروا أبدا ، فأرعب ذلك المشركين ، وأرسلوا من كان عندهم من المسلمين ، ودعوا إلى الموادعة والصلح ) .

2 - [ كلام الألوسي عن البيعة بمناسبة آية لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ . .

] وبمناسبة قوله تعالى :
لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ
قال الألوسي عن هذه البيعة : ( استوجبت رضا اللّه تعالى الذي لا يعادله شئ ، ويستتبع ما لا يكاد يخطر على بال ، ويكفي فيما ترتب على ذلك ما أخرجه أحمد عن جابر . ومسلم عن أم بشر عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة » وقد قال عليه الصلاة والسلام ذلك عند حفصة فقالت : بلى يا رسول اللّه فانتهرها فقالت :
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها
( مريم : 71 ) فقال عليه الصلاة والسلام قد قال اللّه تعالى :
ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا
( مريم : 72 ) وصح برواية الشيخين وغيرهما في أولئك المؤمنين من حديث جابر أنه صلّى اللّه عليه وسلم قال لهم : « أنتم خير أهل الأرض » فينبغي لكل من يدّعي الإسلام حبهم ، وتعظيمهم ، والرضا عنهم ، وإن كان غير ذلك لا يضرهم بعد رضا اللّه تعالى عنهم ، وعثمان منهم ؛ بل كانت يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم له رضي اللّه تعالى عنه - كما قال أنس - خيرا من أيديهم لأنفسهم ) .

3 - [ كلام ابن كثير عن كفاية اللّه للمؤمنين شر القتال بمناسبة الآية ( 24 ) ]

بمناسبة قوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ
قال ابن كثير : ( وروى الإمام أحمد عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال : لما كان يوم الحديبية هبط على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه ثمانون رجلا من أهل مكة بالسلاح من قبل جبل التنعيم يريدون غرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فدعا عليهم فأخذوا ، قال عفان : فعفا عنهم ونزلت هذه الآية
وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ
ورواه مسلم وأبو داود في سننه ، والترمذي والنسائي في التفسير من سننيهما . وروى أحمد أيضا عن عبد اللّه بن مغفل رضي اللّه عنهما قال : كنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في أصل الشجرة التي قال اللّه تعالى في القرآن ، وكان يقع من أغصان تلك الشجرة على ظهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وعلي بن أبي طالب رضي اللّه عنه وسهيل بن عمرو بن يديه فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لعلي رضي اللّه عنه : « اكتب‌بسم اللّه الرحمن الرحيم » فأخذ سهيل بيده وقال ما نعرف الرحمن الرحيم ، اكتب في قضيتنا ما نعرف فقال : اكتب باسمك اللهم - وكتب : هذا ما صالح عليه محمد رسول اللّه أهل مكة . فأمسك سهيل بن عمرو بيده وقال : لقد