تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5376

مساهمون:

ص٥٣٧٦
الشعبي قال دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى البيعة فكان أول من انتهى إليه أبو سنان الأسدي فقال : ابسط يدك أبايعك ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم « علام تبايعني ؟ » فقال أبو سنان رضي اللّه عنه : على ما في نفسك ، هذا أبو سنان بن وهب الأسدي رضي اللّه عنه . وروى البخاري عن نافع رضي اللّه عنه قال : إن الناس يتحدثون أن ابن عمر رضي اللّه عنهما أسلم قبل عمر ، وليس كذلك ، ولكن عمر رضي اللّه عنه يوم الحديبية أرسل عبد اللّه إلى فرس له عند رجل من الأنصار أن يأتي به ليقاتل عليه ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يبايع عند الشجرة ، وعمر رضي اللّه عنه لا يدري بذلك ، فبايعه عبد اللّه رضي اللّه عنه ثم ذهب إلى الفرس فجاء به إلى عمر رضي اللّه عنه وعمر رضي اللّه عنه يستلئم للقتال ، فأخبره أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يبايع تحت الشجرة ، فانطلق فذهب معه حتى بايع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وهي التي يتحدث الناس أن ابن عمر أسلم قبل عمر رضي اللّه عنهما . وروى البخاري عن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال : إن الناس كانوا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قد تفرقوا في ظلال الشجر ، فإذا الناس محدقون بالنبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال - يعني عمر رضي اللّه عنه - يا عبد اللّه انظر ما شأن الناس قد أحدقوا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فوجدهم يبايعون فبايع ثم رجع إلى عمر رضي اللّه عنه فخرج فبايع . وقد أسنده البيهقي ، وقال الليث عن أبي الزبير عن جابر رضي اللّه عنه قال : كنا يوم الحديبية ألفا وأربعمائة فبايعناه ، وعمر رضي اللّه عنه آخذ بيده تحت الشجرة وهي سمرة ، وقال : بايعناه على أن لا نفر ، ولم نبايعه على الموت . رواه مسلم عن قتيبة عنه . وروى مسلم عن معقل بن يسار رضي اللّه عنه قال : لقد رأيتني يوم الشجرة والنبي صلّى اللّه عليه وسلم يبايع الناس ، وأنا رافع غصنا من أغصانها عن رأسه ، ونحن أربع عشرة مائة قال : ولم نبايعه على الموت ، ولكن بايعناه على أن لا نفر . وروى البخاري عن سلمة بن الأكوع رضي اللّه عنه قال : بايعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم تحت الشجرة قال يزيد : قلت : يا أبا سلمة ، على أي شيء كنتم تبايعون يومئذ ؟ قال : على الموت ، وروى البخاري أيضا عن سلمة رضي اللّه عنه قال : بايعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوم الحديبية ثم تنحيت فقال صلّى اللّه عليه وسلم « يا سلمة ، ألا تبايع ؟ » قلت : قد بايعت ، قال صلّى اللّه عليه وسلم : « أقبل فبايع » فدنوت فبايعته ، قلت : علام بايعته يا سلمة ؟ قال : على الموت . وأخرجه مسلم من وجه آخر ، وكذا روى البخاري عن عباد بن تميم أنهم بايعوه على الموت . وروى البيهقي عن سلمة بن الأكوع رضي اللّه عنه قال : قدمت الحديبية مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ونحن أربع عشرة مائة ، وعليها خمسون شاة لا ترويها ، فقعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على جباها - يعني الركى - فإما دعا وإما بصق فيها