تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5347

مساهمون:

ص٥٣٤٧
« والمقصرين » . فقالوا : يا رسول اللّه ، فلم ظاهرت الترحيم للمحلقين دون المقصرين ؟ قال : « لم يشكوا » . . قال الزهري في حديثه : ثم انصرف رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - من وجهه ذلك قافلا . حتى إذا كان بين مكة والمدينة نزلت سورة الفتح . وروى الإمام أحمد - بإسناده - عن مجمع بن حارثة الأنصاري - رضي اللّه عنه - وكان أحد القراء الذين قرءوا القرآن . قال : شهدنا الحديبية ، فلما انصرفنا عنها إذا الناس ينفرون الأباعر ، فقال الناس بعضهم لبعض : ما للناس ؟ قالوا : أوحي إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلم - فخرجنا مع الناس نوجف فإذا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - على راحلته عند كراع الغميم ، فاجتمع الناس عليه فقرأ عليهم : « إنا فتحنا لك فتحا مبينا » . . قال : فقال رجل من أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - : أي رسول اللّه أو فتح هو ؟ قال - صلّى اللّه عليه وسلم - : « 7 ي والذي نفس محمد بيده إنه لفتح » . . وروى الإمام أحمد - بإسناده - عن عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - قال : كنا مع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - في سفر . قال : فسألته عن شئ ثلاث مرات فلم يرد عليّ . قال : فقلت ثكلتك أمك يا ابن الخطاب . ألححت - كررت - على رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - ثلاث مرات ، فلم يرد عليك ! قال : فركبت راحلتي ، فحركت بعيري ، فتقدمت ، مخافة أن يكون نزل فيّ شئ . قال : فإذا أنا بمناد يا عمر . قال : فرجعت وأنا أظن أنه نزل فيّ شئ . قال : فقال النبي - صلى اللّه عليه وسلم - : « نزل عليّ البارحة سورة هي أحب إليّ من الدنيا وما فيها :
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً * لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ
» . . ورواه البخاري والترمذي والنسائي من طرق عن مالك رحمه اللّه . . ولنبدأ عرض السورة :

المقطع الأول : ويمتد من الآية ( 1 ) إلى نهاية الآية ( 7 ) وهذا هو :

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
48 / 1 - 3