تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 4883

مساهمون:

ص٤٨٨٣
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وقال السّدّي : هو جبريل عليه السلام
وَصَدَّقَ بِهِ
يعني محمدا صلّى اللّه عليه وسلم ، وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي اللّه عنهما
وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ
قال : من جاء بلا إله إلا اللّه
وَصَدَّقَ بِهِ
يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقرأ الربيع بن أنس والذين جاءوا بالصدق يعني : الأنبياء وصدقوا به يعني : الأتباع . وقال ليث بن أبي سليم عن مجاهد
وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ
قال أصحاب القرآن المؤمنون يجيئون يوم القيامة فيقولون : هذا ما أعطيتمونا فعملنا فيه بما أمرتمونا . وهذا القول عن مجاهد يشمل كل المؤمنين ، فإن المؤمنين يقولون الحق ويعملون به ، والرسول صلّى اللّه عليه وسلم أولى الناس بالدخول في هذه الآية على هذا التفسير ، فإنه جاء بالصدق وصدّق المرسلين ، وآمن بما أنزل من ربه والمؤمنون ، كل آمن باللّه وملائكته وكتبه ورسله . وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم
وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ
هو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم
وَصَدَّقَ بِهِ
قال : المسلمون
أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ
قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : اتقوا الشرك .

7 - [ حديث بمناسبة قوله تعالى أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ

] بمناسبة قوله تعالى :
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ
قال ابن كثير : ( وروى ابن أبي حاتم عن فضالة بن عبيد الأنصاري رضي اللّه عنه أنه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « أفلح من هدي إلى الإسلام وكان عيشه كفافا وقنع به » ورواه الترمذي والنسائي وقال الترمذي : صحيح ) .

8 - [ سبب نزول قوله تعالى وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ

] في سبب نزول قوله تعالى :
وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ
ذكر النّسفي أن قريشا : قالوا للنبي صلّى اللّه عليه وسلم : لتكفنّ عن شتم آلهتنا أو لنأمرنها فلتخبلنّك ، فنزلت
وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ . . .
.

9 - [ كلام عن صدق التوكل على اللّه بمناسبة آية قُلْ أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ . .

] بمناسبة قوله تعالى :
قُلْ أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ
. قال ابن كثير : ( وذكر ابن أبي حاتم . . . عن ابن عباس مرفوعا : « احفظ اللّه يحفظك ، احفظ اللّه تجده تجاهك ، تعرّف إلى اللّه في الرخاء يعرفك في الشدة ؛ إذا سألت فاسأل اللّه ، وإذا استعنت فاستعن باللّه ، واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يكتبه اللّه عليك لم يضروك ، ولو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم يكتبه اللّه لك لم ينفعوك ، جفت الصحف ورفعت الأقلام ، واعمل للّه بالشكر في اليقين . واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا . وأن النصر مع الصبر ، وأن الفرج