تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 4882

مساهمون:

ص٤٨٨٢
فتخاصمه الرعية فيفلحون عليه فيقال له : سد ركنا من أركان جهنم » ثم قال : الأغلب بن تميم ليس بالحافظ وهو من رجال الحديث . قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي اللّه عنهما
ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ
يقول : يخاصم الصادق الكاذب ، والمظلوم الظالم ، والمهتدي الضال ، والضعيف المستكبر ، وقد روى ابن مندة في كتاب الروح عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنه قال : يختصم الناس يوم القيامة ، حتى تختصم الروح مع الجسد ، فتقول الروح للجسد : أنت فعلت ، ويقول الجسد للروح : أنت أمرت ، وأنت سوّلت ، فيبعث اللّه تعالى ملكا يفصل بينهما ، فيقول لهما : إن مثلكما كمثل رجل مقعد بصير ، والآخر ضرير ، دخلا بستانا ، فقال المقعد للضرير ، إني أرى هاهنا ثمارا ، ولكن لا أصل إليها ، فقال له الضرير : اركبني فتناولها ، فركبه فتناولها فأيهما المعتدي ؟ فيقولان : كلاهما ، فيقول لهما الملك : فإنكما قد حكمتما على أنفسكما ، يعني أن الجسد للروح كالمطية ، وهي راكبة . وروى ابن أبي حاتم عن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال : نزلت هذه الآية وما نعلم في أي شيء نزلت
ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ
قال : قلنا من نخاصم ؟ ليس بيننا وبين أهل الكتاب خصومة ، فمن نخاصم ؟ حتى وقعت الفتنة ، فقال ابن عمر رضي اللّه عنهما : هذا الذي وعدنا ربنا عزّ وجل نختصم فيه ، ورواه النسائي . وقال أبو العالية في قوله تبارك وتعالى :
ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ
قال : يعني أهل القبلة ، وقال ابن زيد : يعني أهل الإسلام وأهل الكفر ، وقد قدمنا أن الصحيح العموم واللّه سبحانه وتعالى أعلم ) .

5 - [ الفرق في المعنى بين « الميت » و « الميّت » ]

قال النّسفي في تبيان الفارق بين كلمتي ( ميت ) و ( ميّت ) : قال الخليل أنشد أبو عمرو :
وتسألني تفسير ميت وميّت * فدونك قد فسرت إن كنت تعقل
فمن كان ذا روح فذلك ميّت * وما الميت إلا من إلى القبر يحمل
فالميّت ، من حاله أنه سيموت ، والميت من حلّ به الموت .

6 - [ كلام ابن كثير حول آية وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ . .

] رأينا أن قوله تعالى :
وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ
هو محمد صلّى اللّه عليه وسلم
وَصَدَّقَ بِهِ
وهم المسلمون ، إلا أن في الآية أقوالا أخرى ، ذكرها ابن كثير فلنرها ، قال ابن كثير : ( قال مجاهد وقتادة والربيع بن أنس وابن زيد
الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ
هو