تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5325

مساهمون:

ص٥٣٢٥
صلّى اللّه عليه وسلم قال : « خلق اللّه تعالى الخلق ، فلما فرغ منه قامت الرحم فأخذت بحقوي الرحمن عزّ وجل فقال : مه فقالت : هذا مقام العائذ بك من القطيعة فقال تعالى : ألا ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك ، قالت : بلى قال : فذاك لك » قال أبو هريرة رضي اللّه عنه : اقرءوا إن شئتم
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ
ثم رواه البخاري من طريقين آخرين عن معاوية بن أبي مزرد قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « اقرءوا إن شئتم
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ
. ورواه مسلم من حديث معاوية بن أبي مزرد به . وروى الإمام أحمد عن أبي بكرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ما من ذنب أحرى أن يعجّل اللّه تعالى عقوبته في الدنيا مع ما يدخر لصاحبه في الآخرة : « من البغي وقطيعة الرحم » ورواه أبو داود والترمذي وابن ماجة وقال الترمذي : هذا حديث صحيح . وروى الإمام أحمد عن ثوبان رضي اللّه عنه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : « من سرّه النسأ في الأجل ، والزيادة في الرزق فليصل رحمه » تفرد به أحمد وله شاهد في الصحيح . وروى أحمد أيضا عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال جاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه إن لي ذوى أرحام : أصل ويقطعون ، وأعفو ويظلمون ، وأحسن ويسيئون ، أفأكافئهم ؟ قال صلّى اللّه عليه وسلم : « لا إذن تتركون جميعا ، ولكن جد بالفضل ، وصلهم فإنه لن يزال معك ظهير من اللّه عزّ وجل ما كنت على ذلك » . تفرد به أحمد من هذا الوجه وله شاهد من وجه آخر . وروى الإمام أحمد عن عبد اللّه بن عمرو رضي اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن الرحم معلقة بالعرش ، وليس الواصل بالمكافئ ؛ ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها « رواه البخاري . وروى أحمد عن عبد اللّه بن عمرو رضي اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « توضع الرحم يوم القيامة لها حجبة كحجبة المغزل تكلّم بلسان طلق ذلق فتقطع من قطعها ، وتصل من وصلها » . وروى الإمام أحمد عن عبد اللّه ابن عمرو رضي اللّه عنهما يبلغ به النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « الراحمون يرحمهم الرحمن ، ارحموا أهل الأرض يرحمكم أهل السماء . والرحم شجنة من الرحمن ، من وصلها وصلته ، ومن قطعها بتته » وقد رواه أبو داود والترمذي وقال حسن صحيح . وروى الإمام أحمد عن إبراهيم بن عبد اللّه بن فارض أن أباه حدثه أنه دخل على عبد الرحمن بن عوف رضي اللّه عنه وهو مريض فقال له عبد الرحمن رضي اللّه عنه : وصلتك رحم ، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « قال اللّه عزّ وجل : أنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها اسما من اسمي ، فمن يصلها أصله ومن