كلمة في السياق : [ حول موضوعات السورة الهامة ]
1 - نلاحظ أن السورة أمرت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن يقول وأن يذكّر وأن يصبر .
فالقول فيه الحجة العقلية ، والتذكير فيه الإثارة العاطفية ، والصبر لا بد منه لقطف ثمرات الأجر .
2 - نلاحظ أن كلمة الفسوق هي التي انتهى بها المقطع الأول والثاني .
بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِما كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ .
فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ
مما يشير إلى أن من المواضيع الرئيسية للسورة موضوع الفسوق عن أمر اللّه . ولهذا صلته بقوله تعالى
وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ
من محور السورة في سورة البقرة .
فوائد :
1 - [ كلام ابن كثير بمناسبة آية وَاذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ . .
]
بمناسبة قوله تعالى
وَاذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ
قال ابن كثير : ( وهو هود عليه الصلاة والسلام بعثه اللّه عزّ وجل إلى عاد الأولى ، وكانوا يسكنون الأحقاف ( جمع حقف ) وهو الجبل من الرمل قاله ابن زيد ، وقال عكرمة :
الأحقاف الجبل والغار ، وقال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : الأحقاف واد بحضرموت يدعى برهوت تلقى فيه أرواح الكفار ، وقال قتادة : ذكر لنا أن عادا كانوا حيّا باليمن أهل رمل مشرفين على البحر بأرض يقال لها الشحر . روى ابن ماجة ( باب إذا دعا فليبدأ بنفسه ) . عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :
« يرحمنا اللّه وأخا عاد » .
2 - [ رواية عن قصة عاد يرويها ابن كثير ]
بمناسبة الكلام عن عاد في سورة الأحقاف قال ابن كثير : ( وقد ورد حديث في قصتهم وهو غريب جدا من غرائب الحديث . وأفراده :
روى الإمام أحمد : عن الحارث البكري قال خرجت أشكو العلاء بن الحضرمي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فمررت بالربذة فإذا عجوز من بني تميم منقطع بها فقالت لي : يا عبد اللّه إن لي إلى رسول اللّه حاجة فهل أنت مبلغي إليه ؟ قال : فحملتها فأتيت بها المدينة فإذا المسجد غاص بأهله ، وإذا راية سوداء تخفق ، وإذا بلال رضي اللّه عنه متقلدا السيف بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقلت : ما شأن الناس ؟ قالوا : يريد أن يبعث عمرو