تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5204

مساهمون:

ص٥٢٠٤
وذكر ابن أبي الدنيا أنه حفر قبر بصنعاء في الإسلام فوجدوا فيه امرأتين صحيحتين وعند رأسيهما لوح من فضة مكتوب فيه بالذهب : هذا قبر حيي وليس ، وروي حي وتماضر ، ابنتي تبّع ماتتا وهما تشهدان أن لا إله إلا اللّه ولا تشركان به شيئا ، وعلى ذلك مات الصالحون قبلهما . وقد ذكرنا في سورة سبأ شعر سبأ في ذلك أيضا . قال قتادة : ذكر لنا أن كعبا كان يقول في تبّع : نعت الرجل الصالح ذم اللّه تعالى قومه ولم يذمه ، قال : وكانت عائشة رضي اللّه عنها تقول : لا تسبوا تبعا فإنه كان رجلا صالحا . وروى ابن أبي حاتم عن أبي زرعة يعني عمر بن جابر الحضرمي قال : سمعت سهل بن سعد الساعدي رضي اللّه عنه يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لا تسبوا تبّعا فإنه قد كان أسلم » ورواه الإمام أحمد في مسنده . وروى الطبراني عن عكرمة عن ابن عباس رضي اللّه عنهما عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : « لا تسبوا تبّعا فإنه قد أسلم » . وروى عبد الرزاق عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ما أدري تبع نبيا كان أم غير نبي ؟ » وتقدم بهذا السند من رواية ابن أبي حاتم كما أورده ابن عساكر : « لا أدري تبّع كان لعينا أم لا ؟ » فاللّه أعلم . ورواه ابن عساكر من طريق . . عن عكرمة عن ابن عباس موقوفا . وروى عبد الرزاق : عن عطاء بن أبي رباح : لا تسبوا تبعا فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم نهى عن سبه ، واللّه تعالى أعلم ) .

5 - [ كلام ابن كثير بمناسبة آية ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ

] بمناسبة قوله تعالى :
ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ
قال ابن كثير : ( وقد قال الأموي في مغازيه عن عكرمة قال : لقى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أبا جهل - لعنه اللّه - فقال : « إن اللّه تعالى أمرني أن أقول لك :
أَوْلى لَكَ فَأَوْلى * ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى
قال : فنزع ثوبه من يده وقال : ما تستطيع لي أنت ولا صاحبك من شيء ، ولقد علمت أني أمنع أهل البطحاء وأنا العزيز الكريم ، قال فقتله اللّه تعالى يوم بدر وأذله وعيّره بكلمته وأنزل
ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ
.

6 - [ كلام ابن كثير بمناسبة آية لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ . .

] بمناسبة قوله تعالى :
لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى
قال ابن كثير : ( كما ثبت في الصحيحين أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « يؤتى بالموت في صورة كبش أملح فيوقف بين الجنة والنار ثم يذبح ثم يقال : يا أهل الجنة خلود فلا موت ، ويا أهل النار خلود فلا موت » وقد تقدم الحديث في سورة مريم عليها الصلاة والسلام . وروى عبد الرزاق عن أبي سعيد وأبي هريرة رضي اللّه عنهما قالا : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « يقال لأهل الجنة إن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدا ، وإن لكم أن تعيشوا فلا