والشراب ذكر بعده الفاكهة لتتم النّعمة والغبطة ) .
كلمة في السياق :
قصّ اللّه عزّ وجل علينا في الآيات السابقة ما أعدّه للمتقين المؤمنين المسلمين في الجنة يوم القيامة . بعد أن تقوم الساعة ، والآن يحدثنا عن حال أهل النار .
إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ
أبدا
لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ
أي : لا يخفف عنهم ساعة واحدة ولا ينقص
وَهُمْ فِيهِ
أي : في العذاب
مُبْلِسُونَ
أي : آيسون من الفرج متحيّرون قال ابن كثير : أي آيسون من كل خير
وَما ظَلَمْناهُمْ
بالعذاب
وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ
قال ابن كثير : أي بأعمالهم السيئة بعد قيام الحجة عليهم ، وإرسال الرسل إليهم فكذّبوا وعصوا فجوزوا بذلك جزاء وفاقا ، وما ربك بظلام للعبيد
وَنادَوْا
بعد أن أيسوا من فتور العذاب
يا مالِكُ
هو خازن النار
لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ
أي : ليمتنا أو ليقبض أرواحنا فيريحنا مما نحن فيه والمعنى : سل ربك أن يقضي علينا
قالَ
مالك
إِنَّكُمْ ماكِثُونَ
قال ابن عباس : مكث ألف سنة ثم قال : إنكم ماكثون رواه ابن أبي حاتم أي لا خروج لكم منها ، ولا محيد لكم عنها ثم ذكر سبب شقوتهم ، وهو مخالفتهم للحق ومعاندتهم له فقال
لَقَدْ جِئْناكُمْ
أي : نحن الملائكة إذ هم رسل اللّه ومالك منهم
بِالْحَقِّ
أي : بيّناه لكم ووضّحناه وفسّرناه
وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ
قال النسفي : أي لا تقبلونه وتنفرون منه ، لأن مع الباطل الدعة ، ومع الحق التعب . قال ابن كثير : أي ولكن كانت سجاياكم لا تقبله ولا تقبل عليه ، وإنما تنقاد للباطل وتعظّمه ، وتصدّ عن الحقّ وتأباه ، وتبغض أهله فعودوا على أنفسكم بالملامة ، واندموا حيث لا تنفعكم الندامة . . )
كلمة في السياق :
بدأ المقطع بالكلام عن القرآن بقوله :
وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها وَاتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ * وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ
ثم حدثنا اللّه عزّ وجل عن عيسى بما يؤكد أن دعوته هي دعوة محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، ثم خاطب اللّه المشركين