تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5012

مساهمون:

ص٥٠١٢
ويا للرضي . ويا للسعادة . ويا للراحة . ويا للطمأنينة التي تغمر قلوبنا يومئذ في رحلتنا القصيرة ، على هذا الكوكب الطائع الملبي ، السائر معنا في رحلته الكبرى إلى ربه في نهاية المطاف . ويا للسلام الذي يفيض في أرواحنا ونحن نعيش في كون صديق . كله مستسلم لربه ، ونحن معه مستسلمون . لا تشذ خطانا عن خطاه ، ولا يعادينا ولا نعاديه . لأننا منه . ولأننا معه في الاتجاه :
قالَتا : أَتَيْنا طائِعِينَ
. .
فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ
. .
وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها
. . واليومان قد يكونان هما اللذان تكونت فيهما النجوم من السدم . أو تم فيهما التكوين كما يعلمه اللّه . والوحي بالأمر في كل سماء يشير إلى إطلاق النواميس العاملة فيها ، على هدى من اللّه وتوجيه ، أما ما هي السماء المقصودة فلا نملك تحديدا .
وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً
. .
وَحِفْظاً
. . من الشياطين . . كما يدل على هذا ما ورد في المواضع الأخرى من القرآن . . ولا نملك أن نقول عن الشياطين شيئا مفصلا . أكثر من الإشارات السريعة في القرآن فحسبنا هذا .
ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
. وهل يقدر هذا كله ؟ ويمسك الوجود كلّه ؟ ويدبر الوجود كله ؟ إلا العزيز القويّ القادر ؟ وإلا العليم الخبير بالموارد والمصادر . .

كلمة في السياق : [ المجموعة الثانية حول صلتها بالمحور ]

1 - في الآيتين اللتين هما محور سورة فصّلت من سورة البقرة ورد قوله تعالى
فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
وهاهنا يقول تعالى :
قُلْ أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْداداً
فاللّه عزّ وجل في آيتي المحور أمر النّاس جميعا ألا يشركوا به ، . وفي هذه المجموعة يبيّن اللّه عزّ وجلّ أنّ رفض دعوة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو الموقف الكافر الذي ذكرته مقدمة السورة يعني الكفر باللّه ، ويعني الشرك به ، وهو الذي خلق الأرض وما فيها لصالح الإنسان ، فكيف يكفر