تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 5004

مساهمون:

ص٥٠٠٤
وأكثر خيرها قال ابن كثير : أي : جعلها مباركة قابلة للخير والبذار والغراس
وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها
أي : أرزاق أهلها ومعايشهم وما يصلحهم
فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ
قال النّسفي : ( أي : في تتمة أربعة أيام ، فخلق الأرض في يومين ، وإيجاد الرواسي وتقدير الأقوات في يومين آخرين ، فكان المجموع أربعة أيام ) .
سَواءً
أي : استواء
لِلسَّائِلِينَ
أي : هذا الحصر لأجل من سأل في كم خلقت الأرض وما فيها ؟ قال ابن كثير : ( أي : لمن أراد السؤال عن ذلك ليعلمه
ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ
أي : عمد إلى السماء في حالة كونها دخانا
فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ
أي : لهما جميعا
ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً
قال ابن كثير : أي استجيبا لأمري وانفعلا لفعلي طائعتين أو مكرهتين
قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ
أي : قالتا بل نستجيب لك مطيعين قال الحسن البصري : ( لو أبيا عليه أمره لعذّبهما عذابا يجدان ألمه ) رواه ابن أبي حاتم
فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ
أي : فأحكم خلقهن سبع سماوات في يومين ، قال ابن كثير : أي : ففرغ من تسويتهن سبع سماوات في يومين آخرين
وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها
قال ابن كثير : أي : ورتّب فورا في كل سماء ما تحتاج إليه من الملائكة ، وما فيها من الأشياء التي لا يعلمها إلا هو
وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا
أي : القريبة من الأرض
بِمَصابِيحَ
وهي الكواكب المنيرة المشرقة على أهل الأرض
وَحِفْظاً
أي : وحفظناها من المسترقة حفظا
ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ
الذي قد عزّ كل شئ فغلبه وقهره
الْعَلِيمِ
بمواقع الأمور . ولنا في الفوائد كلام حول هذه الآيات وما ورد فيها من خلق السماوات والأرض . وهاهنا ننقل وجهة نظر صاحب الظلال في هذه الآيات وقد جزم هاهنا على غير عادته بأنّ هذه الأيام الستة ليست كأيامنا ، والذي دعاه إلى ذلك فيما يبدو ذكر الجبال والأقوات ، ولا شك أنّ خلقها كما هي عليه جاء متأخرا عن بدء خلق الأرض ، ولكنّ الآية تحتمل أنّه قد أوجد هذا فيها بالقوة ثمّ كان ذلك بالفعل . قال رحمه اللّه شارحا هذه الآيات التي مرّت معنا : ( إنه يذكر حقيقة خلق الأرض في يومين . ثم يعقب عليها قبل بقية قصة الأرض . يعقب على الحلقة الأولى من قصة الأرض .
ذلِكَ رَبُّ الْعالَمِينَ
. . وأنتم تكفرون به وتجعلون له أندادا . وهو خلق هذه الأرض التي أنتم عليها . فأي تبجح وأي استهتار وأي فعل قبيح ؟ !
الأساس في التفسير — صفحة 5004 | سعيد حوى