تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 4983

مساهمون:

ص٤٩٨٣
الفرح والمرح بغير الحق وهو الشرك ، وعبادة الأوثان . قال ابن كثير : ( أي : تقول لهم الملائكة : هذا الذي أنتم فيه جزاء على فرحكم في الدنيا بغير الحق ، ومرحكم وأشركم وبطركم ) .
ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ
أي : فبئس المنزل والمقيل الذي فيه الهوان والعذاب الشديد لمن استكبر عن آيات اللّه ، واتّباع دلائله وحججه ، وبهذا انتهت الفقرة الثانية من المقطع ، لتبدأ فقرة ثالثة مبدوءة بما بدأت به الفقرة الثانية
فَاصْبِرْ
. . .

كلمة في السياق : [ حول علة من علل جدال الكافرين ، وعلاقة الفقرة الثانية بالثالثة ]

1 - عجّبت هذه المجموعة الأخيرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من صرف الذين يجادلون في آيات اللّه عن الحق ، وبيّنت أنهم سيعلمون الحقّ عندما يعذّبون في الآخرة ، وذكرت أنّ استحقاقهم العذاب بسبب فرحهم في الأرض ومرحهم بغير الحق ، ففهمنا علة جديدة من علل جدال الكافرين ، وهي الفرح والمرح بغير الحق ، وكان السياق قد ذكر من قبل الدنيا والإسراف والارتياب والتكبر والجبروت . 2 - إنّ هذا الجزء من المقطع والمتضمن للفقرة الثانية بدأ بأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالصبر والاستغفار ، والتسبيح والاستعاذة ، ليساعده ذلك على السير رغم مكابرة المكابرين ، وأقام الحجة على هؤلاء المكابرين في أمهات القضايا التي يكابرون فيها ويجادلون ، رغبة في إبطالها ، وبيّن أنّ كل ما يجادلون فيه إنما هو من باب البديهيات لمن عقل أو تذكّر . حتى إذا قامت الحجة يعود السياق في الفقرة الثالثة إلى الأمر بالصبر ، وقبل أن نعرض الفقرة الثالثة فلنذكر بعض الفوائد . .

فوائد :

1 - [ عرض لاتجاهات العلماء في المقصود بالدعاء في آية ادْعُونِي أَسْتَجِبْ . .

] للعلماء في قوله تعالى :
وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
ثلاثة اتجاهات . أن المراد بالدعاء هنا الدعاء المعروف ، أو أن المراد به التوحيد ، أو أن المراد به العبادة ، والحديث الشريف يقول « الدعاء مخ العبادة » أو « الدعاء هو العبادة » وما ذلك إلا لأن فيه
الأساس في التفسير — صفحة 4983 | سعيد حوى