تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 4968

مساهمون:

ص٤٩٦٨

فوائد :

1 - [ كلام ابن كثير عن مقاعد أهل النار بمناسبة آية النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها . .

] بمناسبة قوله تعالى :
النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا
قال ابن كثير : ( روى الإمام أحمد عن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي ، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة ، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار ، فيقال : هذا مقعدك حتى يبعثك اللّه عزّ وجل إلى يوم القيامة » أخرجاه في الصحيحين من حديث مالك به .

2 - [ الفهم الصحيح لكيفية نصر اللّه للمؤمنين من خلال كلام ابن كثير وصاحب الظلال ]

بمناسبة قوله تعالى :
إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ
قال ابن كثير : ( قد أورد أبو جعفر بن جرير رحمه اللّه تعالى عند قوله تعالى
إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
سؤالا فقال : قد علم أن بعض الأنبياء عليهم الصلاة والسلام قتله قومه بالكلية كيحيى وزكريا وشعياء ، ومنهم من خرج من بين أظهرهم ، إما مهاجرا كإبراهيم ، وإما إلى السماء كعيسى ، فأين النصرة في الدنيا ؟ ثم أجاب عن ذلك بجوابين « أحدهما » أن يكون الخبر خرج عامّا ، والمراد به البعض ، قال : وهذا سائغ في اللغة « الثاني » أن يكون المراد بالنصر الانتصار لهم ممن آذاهم ، وسواء كان ذلك بحضرتهم ، أو في غيبتهم ، أو بعد موتهم ، كما فعل بقتلة يحيي وزكريا وشعياء سلط عليهم من أعدائهم من أهانهم ، وأذلوهم وأظهرهم اللّه تعالى عليهم ، ثم قبل يوم القيامة سينزل عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام إماما عادلا ، وحكما مقسطا ، فيقتل المسيح الدجال وجنوده من اليهود ، ويقتل الخنزير ، ويكسر الصليب ، ويضع الجزية ، فلا يقبل إلا الإسلام ، وهذه نصرة عظيمة ، وهذه سنة اللّه تعالى في خلقه في قديم الدهر وحديثه ، أن ينصر عباده المؤمنين في الدنيا ، ويقر أعينهم ممن آذاهم . ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « يقول اللّه تبارك وتعالى : من عادى لي وليا فقد بارزني بالحرب » وفي الحديث الآخر : « إني لأثأر لأوليائي كما يثأر الليث الحرب » ، ولهذا أهلك اللّه عزّ وجل قوم نوح وعاد وثمود وأصحاب الرس وقوم لوط وأهل مدين وأشباههم وأضرابهم ممن كذب الرسل وخالف الحق . وأنجى اللّه تعالى من بينهم المؤمنين ، فلم يهلك منهم أحدا ، وعذب الكافرين فلم يفلت منهم أحدا . وقال السدي لم يبعث اللّه عزّ وجل رسولا قط إلى قوم فيقتلونه ، أو قوم من المؤمنين يدعون إلى الحق فيقتلون فيذهب ذلك القرن حتى يبعث اللّه تبارك وتعالى لهم من ينصرهم ، فيطلب بدمائهم ممن فعل ذلك بهم في الدنيا ،
الأساس في التفسير — صفحة 4968 | سعيد حوى