تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 4940

مساهمون:

ص٤٩٤٠
استغنائه
يُلْقِي الرُّوحَ
أي : جبريل ينزله ، أو يلقي الوحي الذي تحيا به القلوب
مِنْ أَمْرِهِ
أي : من أجل أمره أو بأمره
عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
المرسلين
لِيُنْذِرَ
اللّه أو الرسول
يَوْمَ التَّلاقِ
أي : يوم القيامة ، لأنه يلتقي فيه أهل السماء وأهل الأرض ، والأولون والآخرون
يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ
أي : ظاهرون لا يسترهم شئ من جبل أو أكمة أو بناء
لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ
أي : من أعمالهم وأحوالهم ، أي : الجميع في علمه على السواء
لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ
أي : يقول اللّه تعالى ذلك حين لا أحد يجيبه ، ثم يجيب نفسه بقوله :
لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ
. أي : الذي قهر الخلق بالموت
الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ
. قال النسفي : ( لما قرر أن الملك للّه وحده في ذلك اليوم ، عدد نتائج ذلك وهي أن كل نفس تجزى بما كسبت وعملت في الدنيا من خير وشر ، وأن الظلم مأمون منه ؛ لأنه ليس بظلّام للعبيد ، وأن الحساب لا يبطئ ؛ لأنه لا يشغله حساب عن حساب ، فيحاسب الخلق كله في وقت واحد وهو أسرع الحاسبين ) .

كلمة في السياق :

نلاحظ أنه في معرض كلام اللّه عزّ وجل عن صفاته أعلمنا أن من صفاته إلقاء الوحي على رسله لينذروا يوم القيامة ، وإذ تقرر ذلك يصدر اللّه عزّ وجل أمرا لرسوله عليه الصلاة والسلام بالإنذار ، فمن السياق يتبيّن أنّ محمدا صلّى اللّه عليه وسلم قد أنزل عليه الروح ، ومن ثمّ فإنه يؤمر بالإنذار ، وكأنّ أمر نذارته بديهي .
وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ
أي : القيامة ، سميت بذلك لاقترابها . فيوم الآزفة اسم من أسماء يوم القيامة
إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ
من الخوف
كاظِمِينَ
أي : ساكتين
ما لِلظَّالِمِينَ
أي : الكافرين
مِنْ حَمِيمٍ
أي : من محب مشفق
وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ
أي : ولا شفيع يشفّع . ثم أتمّ اللّه عزّ وجل تعريفنا على ذاته