يزني ويشرب الخمر ، فقلت بلغني عنك حديث أنه « من شرب شربة من الخمر لم يقبل اللّه عزّ وجل له توبة أربعين صباحا ، وأن الشقي من شقي في بطن أمه ، وأنه من أتى بيت المقدس لا ينهزه إلا الصلاة فيه خرج من خطيئته مثل يوم ولدته أمه » فلما سمع الفتى ذكر الخمر اجتذب يده من يده ثم انطلق ، فقال عبد اللّه بن عمرو رضي اللّه عنهما : إني لا أحل لأحد أن يقول عليّ ما لم أقل ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول :
« من شرب من الخمر شربة لم تقبل له صلاة أربعين صباحا ، فإن تاب تاب اللّه عليه ، فإن عاد لم تقبل له صلاة أربعين صباحا ، فإن تاب تاب اللّه عليه - قال : فلا أدري في الثالثة أو الرابعة قال - فإن عاد كان حقا على اللّه تعالى أن يسقيه من طينة الخبال يوم القيامة » قال : وسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « إن اللّه عزّ وجل خلق خلقه في ظلمة ، ثم ألقى عليهم من نوره ، فمن أصابه من نوره يومئذ اهتدى ، ومن أخطأه ضل ، فلذلك أقول جف القلم على علم اللّه عزّ وجل » وسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول :
« إن سليمان عليه السلام سأل اللّه تعالى ثلاثا فأعطاه اثنتين ، ونحن نرجو أن تكون لنا الثالثة ، سأله حكما يصادف حكمه ، فأعطاه إياه ، وسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده ، فأعطاه إياه ، وسأله أيما رجل خرج من بيته لا يريد إلا الصلاة في هذا المسجد خرج من خطيئته كيوم ولدته أمه ، فنحن نرجو أن يكون اللّه عزّ وجل قد أعطانا إياها » وقد روى هذا الفصل الأخير من هذا الحديث النسائي وابن ماجة من طرق عن عبد اللّه بن فيروز الديلمي عن عبد اللّه بن عمرو رضي اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن سليمان عليه الصلاة والسلام لما بنى بيت المقدس سأل ربه عزّ وجل خلالا ثلاثا » وذكره ، وقد روي من حديث رافع بن عمير رضي اللّه عنه بإسناد وسياق غريبين . وروى الطبراني . . . عن رافع بن عمير قال سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « قال اللّه عزّ وجل لداود عليه الصلاة والسلام ابن لي بيتا في الأرض ، فبنى داود بيتا لنفسه قبل البيت الذي أمر به ، فأوحى اللّه إليه يا داود نصبت بيتك قبل بيتي . قال يا رب هكذا قضيت من ملك استأثر ، ثم أخذ في بناء المسجد فلما تم السور سقط ثلاثا ، فشكا ذلك إلى اللّه عزّ وجل ، فقال : يا داود إنك لا تصلح أن تبني لي بيتا ، قال ولم يا رب ؟ قال لما جرى على يديك من الدماء ، قال : يا رب أو ما كان ذلك في هواك ومحبتك ؟ قال : بلى ولكنهم عبادي وأنا أرحمهم ، فشق ذلك عليه ، فأوحى اللّه إليه لا تحزن فإني سأقضي بناءه على يدي ابنك سليمان ، فلما مات داود أخذ سليمان في بنائه ، ولما تم قرّب القرابين ، وذبح الذبائح ، وجمع بني إسرائيل ، فأوحى اللّه إليه قد
الأساس في التفسير — صفحة 4797
مساهمون: سعيد حوى
ص٤٧٩٧