تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 4796

مساهمون:

ص٤٧٩٦
المشار إليه في النّص . وينقل المفسرون في هذا المقام كلاما اللّه أعلم بحقيقته ، ومرجعه كله أهل الكتاب ، ولا نرى أن نتعب به القارئ .

11 - [ كلام ابن كثير بمناسبة آية رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي . . .

] بمناسبة قوله تعالى :
رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ . . .
قال ابن كثير : ( والصحيح أنه سأل من اللّه تعالى ملكا لا يكون لأحد من بعده من البشر مثله ، وهذا هو ظاهر السياق من الآية ، وبذلك وردت الأحاديث الصحيحة من طرق عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وروى البخاري عند تفسير هذه الآية . . . عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إن عفريتا من الجن تفلّت عليّ البارحة - أو كلمة نحوها - ليقطع عليّ الصلاة ، فأمكنني اللّه تبارك وتعالى منه ، وأردت أن أربطه إلى سارية المسجد ، حتى تصبحوا وتنظروا إليه كلكم ، فذكرت قول أخي سليمان عليه الصلاة والسلام
رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي
» قال روح ( وهو من رجال سنده ) فرده خاسئا وكذا رواه مسلم والنسائي من حديث شعبة به . وروى مسلم في صحيحه عن أبي الدرداء رضي اللّه عنه قال قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يصلي فسمعناه يقول : « أعوذ باللّه منك - ثم قال - ألعنك بلعنة اللّه » ثلاثا وبسط يده كأنه يتناول شيئا ، فلما فرغ من الصلاة قلنا : يا رسول اللّه سمعناك تقول في الصلاة شيئا لم نسمعك تقوله قبل ذلك ، ورأيناك بسطت يدك ، قال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن عدو اللّه إبليس جاء بشهاب من نار ليجعله في وجهي ، فقلت : أعوذ باللّه منك - ثلاث مرات - ثم قلت ألعنك بلعنة اللّه التامة فلم يتأخر - ثلاث مرات - ثم أردت أن آخذه ، واللّه لولا دعوة أخينا سليمان لأصبح موثقا يلعب به صبيان أهل المدينة » وروى الإمام أحمد . . . عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قام يصلي صلاة الصبح وهو خلفه ، فقرأ فالتبست عليه القراءة ، فلما فرغ من صلاته قال : « لو رأيتموني وإبليس فأهويت بيدي فما زلت أخنقه حتى وجدت برد لعابه بين إصبعي هاتين - الإبهام والتي تليها - ولولا دعوة أخي سليمان لأصبح مربوطا بسارية من سواري المسجد يتلاعب به صبيان المدينة ، فمن استطاع منكم أن لا يحول بينه وبين القبلة أحد فليفعل » وقد روى أبو داود منه « من استطاع منكم أن لا يحول بينه وبين القبلة أحد فليفعل » . وروى الإمام أحمد بسنده عن ربيعة بن يزيد بن عبد اللّه الديلمي قال : دخلت على عبد اللّه بن عمرو رضي اللّه عنهما وهو في حائط له بالطائف يقال له الرهط ، وهو محاصر فتى من قريش
الأساس في التفسير — صفحة 4796 | سعيد حوى