37 / 135 - 148
التفسير :
فَاسْتَفْتِهِمْ
أي استخبر الكافرين
أَ هُمْ أَشَدُّ خَلْقاً
أي أقوى أو أصعب وأشق
أَمْ مَنْ خَلَقْنا
من الملائكة والسماوات والأرض وما بينهما قال النسفي :
( وجئ بمن تغليبا للعقلاء على غيرهم )
إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ
أي لاصق أو لازم . ومعنى الآية : أن من هان عليه خلق هذه الخلائق العظيمة ، ولم يصعب عليه اختراعها ، كان خلق البشر عليه أهون ، وذكر خلقهم من طين احتجاج عليهم بأنّ الطين اللازب الذي خلقوا منه تراب ، فمن أين استنكروا أن يخلقوا من تراب قال ابن كثير : ( يقول تعالى : فسل هؤلاء المنكرين للبعث أيما أشد خلقا هم أم السماوات والأرض ، وما بينهما من الملائكة والشياطين والمخلوقات العظيمة . . . ؟ فإنّهم يقرّون أنّ هذه المخلوقات أشدّ خلقا منهم ، وإذا كان الأمر كذلك فلم ينكرون البعث ؟ وهم يشاهدون ما هو أعظم ممّا أنكروا . . . ثم بيّن أنهم خلقوا من شئ ضعيف هو الطين اللازب أي الجيّد الذي يلزق بعضه ببعض ) .
كلمة في السياق : [ آيات المقطع ومدى ترابطها وصلتها بالمحور ]
هذه الآية جسر للانتقال إلى موضوع اليوم الآخر وهي جسر يبيّن أنّ موضوع اليوم الآخر مرتبط بموضوع الإيمان باللّه ، فالسياق أشعرنا أنّ مجرد معرفة أن اللّه هو