تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 4645

مساهمون:

ص٤٦٤٥
ما يَنْظُرُونَ
أي ما ينتظرون
إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً
قال النسفي : هي النفخة الأولى
تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ
قال النسفي : والمعنى : تأخذهم وبعضهم يخصم بعضا في معاملاتهم
فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً
أي أن يوصوا في شئ من أمورهم
وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ
أي ولا يقدرون على الرجوع إلى منازلهم . ويرى ابن كثير أن هذه هي نفخة الفزع ، ثم تكون نفخة الصعق ، ثم تكون نفخة البعث
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ
قال النسفي : هي النفخة الثانية . وقال ابن كثير : هذه النفخة الثالثة وهي نفخة البعث والنشور للقيام من الأجداث والقبور
فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ
أي القبور
إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ
أي يعدون ، قال ابن كثير : والنّسلان : هو المشي السريع
قالُوا
أي الكفار
يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا
أي من أنشرنا
مِنْ مَرْقَدِنا
أي مضجعنا . قال ابن كثير : ( وهذا لا ينفي عذابهم في قبورهم ، لأنه بالنسبة إلى ما بعده في الشدة كالرّقاد . قال أبيّ بن كعب رضي اللّه عنه ، ومجاهد والحسن وقتادة : ينامون نومة قبل البعث . قال قتادة : وذلك بين النفختين فلذلك يقولون
مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا
فإذا قالوا ذلك أجابهم المؤمنون ، قاله غير واحد من السلف )
هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ .
قال ابن كثير : ( وقال الحسن إنما يجيبهم بذلك الملائكة ولا منافاة إذ الجمع ممكن واللّه سبحانه وتعالى أعلم . وقال عبد الرحمن بن زيد : الجميع من قول الكفار . . . نقله ابن جرير واختار الأول وهو أصح ) .

كلمة في السياق :

في قوله تعالى :
هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ
ما يشير إلى أن السياق الرئيسي للسورة يصب في موضوع تصديق الرسل ، وقد ذكرنا أن محور السورة هو قوله تعالى :
وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ .
. . .
إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً
قال النسفي : النفخة الأخيرة
فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ
للحساب .
الأساس في التفسير — صفحة 4645 | سعيد حوى