تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 4638

مساهمون:

ص٤٦٣٨
الأشكال والأحجام والأنواع والأجناس ، والخصائص والسمات ، في هذه الأحياء التي لا يعلم علمها إلا اللّه . . ومن يدري فربما كانت هذه قاعدة الكون كله حتى الجماد ! وقد أصبح معلوما أن الذرة - أصغر ما عرف من قبل من أجزاء المادة - مؤلفة من زوجين مختلفين من الإشعاع الكهربي ، سالب وموجب يتزاوجان ويتحدان ! كذلك شوهدت ألوف من الثنائيات النجمية . تتألف من نجمين مرتبطين يشد بعضهما بعضا ، ويدوران في مدار واحد كأنما يوقعان على نغمة رتيبة ! ) .

كلمة في السياق : [ حول مضمون الفقرة الثانية وسياقها ]

يلاحظ أنه في آخر سياق الآيات قال تعالى :
أَ فَلا يَشْكُرُونَ سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها
وهذا يشير إلى أن الآية التي ذكرت في ابتداء الفقرة إنّما ذكرت لاستخراج الشكر وتنزيه اللّه ، وهذا فحوى كل رسالة ابتعث اللّه عزّ وجل بها رسله . فالفقرات الثلاث التي تعرض لنا آيات ثلاثا كبارا تعرّفنا على اللّه عزّ وجل ، وعلى ضرورة شكره ، ثم إن عرض هذه الآيات في سياق هذه السورة يشير إلى أن اللّه عزّ وجل الذي فعل هذا كله للإنسان لم يفعله سدى ، ولن يترك عباده سدى ، ومن ثمّ أرسل الرسل الذين تحدّث عنهم في المقطع الأول من السّورة . * * *