36 / 67 - 70
ملاحظة في السياق : [ صلة مجموعات المقطع الثاني ببعضها البعض وصلته بالمقطع الأول ]
تبدأ هذه المجموعة بقوله تعالى :
أَ لَمْ يَرَوْا
وسنرى أن المجموعة الثانية تبدأ ب
أَ وَلَمْ يَرَوْا
مما يشير إلى أن المجموعة الثانية معطوفة على الأولى ، ثم نرى أن المجموعة الثالثة مبدوءة بقوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ . . .
مما يدل على أنها معطوفة على سياق الأولى والثانية . وهذا الذي جعلنا نعتبر أن ما بقي من السورة يشكّل مقطعا واحدا ، وهذا يفيد أن الضمير في قوله تعالى :
أَ لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ
يعود على العباد عامة الوارد ذكرهم في قوله تعالى :
يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
وهي الآية الآتية مباشرة قبل المقطع الثاني .
. . .
إن الهدف من السياق هم المخاطبون من هذه الأمة ، وهم الذي ورد من أجلهم قوله تعالى :
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا . . .
والآن يخاطبون بقوله تعالى :
أَ لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ . . .
فبعد أن بيّن المقطع الأول أن محمدا صلّى اللّه عليه وسلم من المرسلين ، وأنه يدعو إلى صراط اللّه المستقيم ، وأن الأكثرين يرفضون هذه الدعوة ، وأن الأقلّين يقبلونها ، وهم الذين اتبعوا الذكر وخافوا اللّه . أمر اللّه رسوله صلّى اللّه عليه وسلم أن يضرب لهم مثلا يبعث على الخشية . والآن يخاطبهم بما يبعث الخشية ، وبما تقوم به الحجة ، وبما يبعث على العمل الذي يؤدي إلى السير . فكما أن سورة فاطر ركّزت على نقطة البداية في السّير ، فإنّ سورة ( يس ) تكمّل هذا الموضوع .
. . .