تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 4572

مساهمون:

ص٤٥٧٢
إن المجموعة بدأت بالتذكير بأن وعد اللّه حق ، ثم نهت عن الاغترار في الدنيا والشيطان ، فإذا تذكرنا أن محور السورة هو قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
وأن هذه الآية قد جاءت بين قوله تعالى :
كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
وبين قصة آدم عليه السلام المنتهية بقوله تعالى :
فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ .
فما قبل آية المحور وما بعدها توجد وعود لها علاقة باليوم الآخر ، وما بعد آية المحور كانت قصة إضلال الشيطان لآدم عليه السلام . فإن تأتي المجموعة فيها النهي عن الاغترار بالدنيا والشيطان في سياق تقرير أنّ وعد اللّه حق فذلك واضح الارتباط بالمحور وسياقه . والآن تأتي مجموعتان كل منهما مبدوء بقوله تعالى
وَاللَّهُ . . .
فالمجموعتان استمرار للكلام عن الذي رأيناه في المقدمة ، ورأيناه في المقطع الأول . والسورة كلها تصبّ في سياق الحديث عن اللّه عزّ وجل ، وسنعرض المجموعتين مع بعضهما لاتصالهما ببعضهما . * * *