تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 4566

مساهمون:

ص٤٥٦٦
بدأتها ، وقال ابن عباس رضي اللّه عنهما أيضا
فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
أي بديع السماوات والأرض ) .

2 - [ كلام ابن كثير بمناسبة آية يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ . .

] بمناسبة قوله تعالى :
يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ
قال ابن كثير : ( وقال الزهري وابن جريج في قوله تعالى :
يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ
يعني حسن الصوت ، رواه عن السدي والبخاري عن الزهري في الأدب وابن أبي حاتم في تفسيره ، وقرئ في الشاذ ( يزيد في الحلق ) بالحاء المهملة واللّه أعلم ) .

3 - [ كلام ابن كثير بمناسبة آية ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها . .

] بمناسبة قوله تعالى :
ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ
قال ابن كثير : ( روى الإمام أحمد عن وراد مولى المغيرة بن شعبة قال : إن معاوية كتب إلى المغيرة بن شعبة : اكتب لي بما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فدعاني المغيرة فكتبت إليه : إني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول إذا انصرف من الصلاة : « لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير . اللهم لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد » وسمعته ينهى عن قيل وقال ، وكثرة السؤال ، وإضاعة المال ، وعن وأد البنات ، وعقوق الأمهات ، ومنع وهات . وقال الإمام مالك رحمة اللّه عليه كان أبو هريرة رضي اللّه عنه إذا مطروا يقول : مطرنا بنوء الفتح ، ثم يقرأ هذه الآية :
ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ .
ورواه ابن أبي حاتم عن يونس عن ابن وهب عنه ) .

كلمة في السياق : [ حول صلة المقدمة بمحور السورة ]

قلنا إن محور سورة فاطر هو قوله تعالى من سورة البقرة
هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
فإن تبتدئ سورة هذا محورها بقوله تعالى :
الْحَمْدُ لِلَّهِ
فذلك واضح الحكمة ، وأن تتحدث مقدمة السورة عن خلق السماوات والأرض ، وعن خلق الملائكة ، وعن قدرة اللّه على الزيادة في الخلق ، فذلك كله منسجم مع محور السورة ، وأن تتحدث عن طلاقة مشيئته جل جلاله في الإعطاء والإمساك ، وأن يبتدئ ذلك كله بقوله
الْحَمْدُ لِلَّهِ
فذلك واضح الصلة ، وأن يأتي بعد قوله تعالى :
يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ
قوله تعالى :
ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها . . .
فذلك كذلك واضح الصلة ، وأن تكون هذه مقدمة لسورة فاطر التي تفصّل هذا المحور ، كل ذلك واضح الحكمة بيّن الترابط .
الأساس في التفسير — صفحة 4566 | سعيد حوى