تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 4430

مساهمون:

ص٤٤٣٠
رضي اللّه عنه ، فدخل على زينب بنت جحش الأسدية رضي اللّه عنها فخطبها فقالت : لست بناكحته ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « بلى فانكحيه » قالت : يا رسول اللّه أؤامر نفسي ؟ فبينما هما يتحدثان أنزل اللّه هذه الآية على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ
الآية . قالت : قد رضيته لي يا رسول اللّه منكحا ؟ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « نعم » قالت : إذا لا أعصي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قد أنكحته نفسي . وقال ابن لهيعة عن أبي عمرة عن عكرمة عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم زينب بنت جحش لزيد بن حارثة رضي اللّه عنه فاستنكفت منه ، وقالت : أنا خير منه حسبا - وكانت امرأة فيها حدّة - فأنزل اللّه تعالى :
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ
الآية كلها . وهكذا قال مجاهد وقتادة ومقاتل ابن حيان أنها نزلت في زينب بنت جحش رضي اللّه عنها حين خطبها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على مولاه زيد بن حارثة رضي اللّه عنه فامتنعت ، ثم أجابت ) . وذكر ابن كثير بعد ذلك قولا آخر سنذكره فيما بعد .

2 - [ كلام ابن كثير بمناسبة آية وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ . .

آية ( 37 ) ] وبمناسبة قوله تعالى :
وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ . . .
قال ابن كثير : ( وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قد زوّجه بابنة عمّته زينب بنت جحش الأسدية رضي اللّه عنها ، وأمها أميمة بنت عبد المطلب ، وأصدقها عشرة دنانير ، وستين درهما ، وخمارا ، وملحفة ، ودرعا ، وخمسين مدا من طعام ، وعشرة أمداد من تمر قاله مقاتل بن حيان ، فمكثت عنده قريبا من سنة أو فوقها ، ثم وقع بينهما ، فجاء زيد يشكوها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول له : « أمسك عليك زوجك واتق اللّه » قال اللّه تعالى :
وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ
ذكر ابن أبي حاتم وابن جرير هاهنا آثارا عن بعض السلف رضي اللّه عنهم ، أحببنا أن نضرب عنها صفحا ؛ لعدم صحتها فلا نوردها ، وقد روى الإمام أحمد هاهنا أيضا حديثا من رواية حماد بن زيد عن ثابت عن أنس رضي اللّه عنه فيه غرابة تركنا سياقه أيضا . وقد روى البخاري أيضا بعضه مختصرا عن أنس بن مالك قال : إن هذه الآية
وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ
نزلت في شأن زينب بنت جحش ، وزيد بن حارثة رضي اللّه عنهما . وروى ابن أبي حاتم عن علي بن الحسين عن الحسن في قوله تعالى :
وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ
فذكرت له ، فقال : لا ولكن اللّه تعالى أعلم نبيّه أنها ستكون من أزواجه قبل أن يتزوجها ، فلما أتاه زيد رضي اللّه عنه
الأساس في التفسير — صفحة 4430 | سعيد حوى