تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 4427

مساهمون:

ص٤٤٢٧
4 - القرار في البيوت ، إلا لحاجة مشروعة ، وعدم التبرج . 5 - إقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة . 6 - الطاعة للّه والرسول . 7 - ذكر الكتاب والسنة . وإذا استقرت هذه المعاني تأتي الآن آية تتحدّث عن الصفات العليا للرجل والمرأة ؛ الصفات التي يستحق بها أهلها مغفرة اللّه وجنّته ، وهكذا يصل السياق إلى أن يرفع الرجل والمرأة إلى ذرى التقوى ، بالدلالة على الطريق ، وبتقرير تفصيلات ذلك . . . .
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ
قال النسفي : ( المسلم هو الداخل في السلم بعد الحرب ، المنقاد الذي لا يعاند ، أو المفوّض أمره إلى اللّه تعالى ، المتوكل عليه ) فمن أسلم وجهه إلى اللّه ، وانقاد له ، ولم يعاند حكما من أحكامه ، وفوّض أمره إلى اللّه ، وتوكّل عليه فذلك المسلم
وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ
المؤمن هو المصدّق باللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وسلم والمصدّق للّه ورسوله في كل شئ . وقد دلّت الآية على أنّ الإيمان غير الإسلام ، وهو أخصّ منه ، ولنا في الفوائد عودة على هذا
وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ
القنوت : هو الطاعة في سكون ، وعلى هذا فالقانتون هم القائمون في الطاعة ، قال ابن كثير : ( فالإسلام بعده مرتبة يرتقى إليها وهي الإيمان ، ثم القنوت ناشئ عنهما )
وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ
قال النسفي : في النّيات والأقوال والأعمال . وخصها ابن كثير في هذا المقام في الأقوال فقال : هذا في الأقوال فإن الصدق خصلة محمودة ، ولهذا كان بعض الصحابة رضي اللّه عنهم لم تجرّب عليه كذبة ، لا في الجاهلية ولا في الإسلام ، وهو علامة على الإيمان ، كما أن الكذب أمارة على النفاق
وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ
على الطاعات ، وعن السيئات ، وعلى الامتحانات ، قال ابن كثير : ( هذه سجية الأثبات وهي الصبر على المصائب ، والعلم بأنّ المقدّر كائن لا محالة ، وتلقي ذلك بالصبر والثبات ، وإنما الصبر عند الصدمة الأولى : أي أصعبه في أول وهلة ، ثم ما بعده أسهل منه ، وهو صدق السجيّة وثباتها )
وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ
أي المتواضعين للّه بالقلوب والجوارح ، أو الخائفين . قال ابن كثير : ( الخشوع : السكون والطمأنينة ، والتؤدة والوقار ، والتواضع ، والحامل