تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 4352

مساهمون:

ص٤٣٥٢
وتأتي سورة السجدة لتتحدث عن انتفاء الريب عن هذا القرآن بشكل رئيسي ولكن كل موضوع رئيسي عرض بكل ما يلزمه ، وبكل ما يتّصل به ، وكل ذلك بهذا الشكل العجيب الذي تجد الحرف والكلمة والآية والمجموعة والمقطع وكل شئ في محلّه ، وذلك مظهر من مظاهر الإعجاز . . . . لقد رأينا أن القرآن يتألف من أقسام . وبعض الأقسام يتألف من مجموعات . وبعض الأقسام تجد فيها زمرا . فمثلا تجد زمرة ( الر ) . وتجد زمرة ( طس ) . وتجد في القسم الذي نحن فيه زمرة ( ألم ) ثم زمرة ( حم ) وهكذا . . . . تجد القسم يكمل بعضه . وتجد مجموعات القسم تكمّل بعضها . وتجد الزمرة فيما بين ذلك كله نمط واحد . . . . تجد لكل سورة سياقها الخاص ، وروحها الخاصة ، وتجد لكل زمرة روحها الخاصة ، وتجد للمجموعة روحها الخاصة ، وتجد للقسم روحه الخاصة ، ثمّ إنك تجد للسورة في زمرتها روحها الخاصة ، وروحها التي هي قاسم مشترك مع مجموعتها ، وتجد للزمرة روحها الخاصة وروحها التي هي قاسم مشترك مع قسمها ، وتجد لكل قسم روحه الخاصة به وروحه التي هي قاسم مشترك مع القرآن كله فسبحان اللّه منزّل هذا القرآن .
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ
[ الشورى : 52 ] .
الأساس في التفسير — صفحة 4352 | سعيد حوى