وأخرج الدارمي . والترمذي . وابن مردويه عن طاوس قال : ألم السجدة ، وتبارك الذي بيده الملك تفضلان على كل سورة في القرآن بستين حسنة ، وفي رواية عن ابن عمر تفضلان ستين درجة على غيرهما من سور القرآن .
وأخرج أبو عبيد في فضائله . وأحمد . وعبد بن حميد . والدارمي . والترمذي .
والنسائي . والحاكم وصححه وابن مردويه عن جابر قال : « كان النبي صلّى اللّه تعالى عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ ألم تنزيل السجدة وتبارك الذي بيده الملك » .
وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه وسلم :
« من قرأ تبارك الذي بيده الملك ، وألم تنزيل السجدة بين المغرب والعشاء الآخرة فكأنما قام ليلة القدر » .
وروى نحوه هو والثعلبي والواحدي من حديث أبي بن كعب ، والثعلبي دونهم من حديث ابن عباس ، وتعقب ذلك الشيخ ولي الدين قائلا : لم أقف عليه وهذه الروايات كلها موضوعة ، لكن رأيت في الدر المنثور أن الخرائطي أخرج في مكارم الأخلاق من طريق حاتم بن محمد عن طاوس أنه قال : ما على الأرض رجل يقرأ ألم تنزيل السجدة ، وتبارك الذي بيده الملك في ليلة إلا كتب له مثل أجر ليلة القدر ، قال حاتم : فذكرت ذلك لعطاء فقال : صدق طاوس ، واللّه ما تركتهن منذ سمعت بهن إلا أن أكون مريضا ، ولم أقف على ما قيل في هذا الخبر صحة وضعفا ووضعا ، وفيه أخبار كثيرة في فضلها غير هذا ، واللّه أعلم بحالها وكان عليه الصلاة والسّلام يقرؤها و ( هل آتى ) في صلاة فجر الجمعة وهو مشعر بفضلها ، والحديث في ذلك صحيح لا مقال فيه . . . ) .
2 - وقال صاحب الظلال في تقديمه لسورة السجدة :
( ترسم السورة صورا للنفوس المؤمنة في خشوعها وتطلّعها إلى ربها . وللنفوس الجاحدة في عنادها ولجاجها ؛ وتعرض صورا للجزاء الذي يتلقاه هؤلاء وهؤلاء ، وكأنها واقع مشهود حاضر للعيان ، يشهده كل قارئ لهذا القرآن .
وفي كل هذه المعارض والمشاهد تواجه القلب البشري بما يوقظه ويحرّكه ويقوده إلى التأمل والتدبر مرة ، وإلى الخوف والخشية مرة ، وإلى التطلّع والرجاء مرة . وتطالعه تارة بالتحذير والتهديد ، وتارة بالإطماع ، وتارة بالإقناع . . ثم تدعه في النهاية .