تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 4249

مساهمون:

ص٤٢٤٩
على وقوع وعده هذا بوقوع وعده في اليوم الآخر . ثم سار السياق للتدليل على اليوم الآخر ، ومن ثمّ نجد في بداية السورة :
وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ * يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ .
وتختم السورة بقوله تعالى :
فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ .
ومن عرف هذه النقطة فقد أدرك السياق الرئيسي لسورة الروم . . . . ولا نريد أن نستبق الكلام عن تفصيلات السياق ، وإنّما نتكلم هنا ضمن الحدود التي نعرف بها السورة ومحورها بشكل مجمل . وقد اتضح مما ذكرناه الموضوع الرئيسي لسورة الروم ، واتضح لنا محورها . وسنرى التفصيلات أثناء شرحها . ولنتذكر قبل أن ننتقل إلى عرض سورة الروم : الآيات الأولى من سورة البقرة التي هي محور هذه السور الأربع :
ألم * ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ .
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ .
وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ .
. . . تتألف سورة الروم من مقدمة وأربعة مقاطع ، والمقاطع الأربعة كل منها مبدوء بلفظ الجلالة ( اللّه ) والمقدمة تتألف من مجموعتين .