ولكن يلجأ إلى بعض مخاليقه يدعوها للنصرة والإنقاذ والنجاة ؛ بحجة أنها ذات جاه أو منزلة عند اللّه ، أو بغير هذه الحجة في بعض الأحيان . كالذين يدعون الأولياء لإنقاذهم من مرض أو شدة أو كرب . . )
فوائد المجموعتين [ الرابعة والخامسة ] :
1 - [ حول الآية وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ . .
وكون السنة بيان للكتاب ]
من قوله تعالى :
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ
نفهم أن من مهمات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تبيان الكتاب ، ومن ثم فإن كل أفعاله صلّى اللّه عليه وسلّم وأقواله وأحواله بيان للكتاب ، حتى إن المتتبّع ليستطيع أن يرجع كل ما أثر في السنة عنه عليه الصلاة والسلام إلى موضوع البيان ، ومن ثم فإن الكتاب لا يفهم بدون السنة ، فنحن لا نعرف كيف ننفّذ الكثير من أوامر اللّه ، كأوامره بالصلاة والزكاة والصوم والحج ، ولا نستطيع أن نفهم الحدود في الكثير من النواهي ، كالربا وأكل أموال الناس بالباطل ، وغير ذلك إلا من خلال السنة ، فهي الشرح العملي والنظري للكتاب ، فهناك تلازم كامل بين الكتاب والسنة ، فمن لم يعرف السنة لا يستطيع أن يفهم الكتاب ، ومن ثم فإننا جعلنا هذه السلسلة ( الأساس في المنهج ) تشتمل على ثلاثة أقسام الأساس في التفسير والأساس في السنة وفقهها والأساس في قواعد المعرفة وضوابط الفهم للنصوص . وما يصاب المسلمون بشيء أفظع من جهل بالكتاب والسنّة إنك لا تعرف حدود وقيود ما أمر اللّه به ونهى ، ولا تعرف وضع الأمور في مواضعها ، إن في التصور أو في السلوك ، إلا من خلال السنة الشارحة للكتاب ، ومن ثم تسمى السنة في القرآن بالحكمة ، حتى إن الشافعي يرى أن كل حكمة مقرونة بالكتاب في القرآن إنما يراد بها السنة ، فلا تقف همتك دون استيعاب الكتاب والسنة
2 - [ حديثان بمناسبة الآية فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ
]
بمناسبة قوله تعالى :
فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ
يذكر ابن كثير حديثين في الصحيحين :
أ - « لا أحد أصبر على أذى سمعه من اللّه إنهم يجعلون له ولدا وهو يرزقهم ويعافيهم » .
ب - « إن اللّه ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته ثم قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم
وَكَذلِكَ أَخْذُ