تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 2944

مساهمون:

ص٢٩٤٤

كلمة في السياق : [ في صلة المجموعة الرابعة بمقدمة المقطع الثاني وبالمحور ، وترابط المجموعات السابقة ]

1 - سجلت هذه المجموعة موقفا للمستكبرين ، وردت عليه ، ووعظتهم ، ولفتت نظرهم وهذا يذكّرنا بمقدمة المقطع الثاني ، ويذكّرنا بأن هذه المجموعة استمرار لمجموعاته . 2 - جاء في أول السورة قوله تعالى :
يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ .
. . وقد جاءت هذه المجموعة لتناقش استغراب من استغرب أن يوحي اللّه إلى بشر ، وتأتي المجموعة التالية مبدوءة بقوله تعالى :
وَقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ
فالمجموعتان السابقة واللاحقة إذن مرتبطتان بالمقطع الأول أيّ رباط ، ارتباط التوحيد بالرسالة ، وارتباط التوحيد باليوم الآخر ، كما ورد في مقدمة هذا المقطع :
إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ
فالمجموعتان السابقة واللاحقة مرتبطتان بالمجموعة قبلهما التي ردّت على منكري اليوم الآخر ، والمجموعات الثلاث مرتبطة بمقدمة المقطع أيّ ارتباط ، والمقطع الثاني مرتبط بالمقطع الأول بروابط كثيرة ، والمجموعات الثلاث تخدم السياق الكلي للقرآن ، فتخدم الآية التي هي محور السورة في حيزها من سورة البقرة ، فتعمّق معنى الإنذار باليوم الآخر ، وتعمّق معنى الدخول في السلم كافة ، وكل ذلك في تداخل لا يحيط بجماله وكماله إلا اللّه ، وقبل أن نذكر فوائد هذه المجموعة نذكر المجموعة الخامسة ، ونفسرها للارتباط الكامل بينها وبين المجموعة السابقة ، حتى لتكادان أن تكونا مجموعة واحدة : يتقرر في أولاها الوحي والرسالة ، ويتقرر في الثانية التوحيد ، ثمّ نذكر بعد ذلك بعض الفوائد المتعلقة بالمجموعتين .