تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 2945

مساهمون:

ص٢٩٤٥

المجموعة الخامسة : وتتألف من خمس آيات ، وتمتد من الآية ( 51 ) إلى نهاية الآية ( 55 ) وهذه هي :

16 / 55 - 51

ملاحظة : [ موضوع المجموعة تصحيح أفظع انحرافات المستكبرين وهو الشرك وصلة المجموعة بما قبلها ]

رأينا أن كل مجموعة في هذا المقطع تسجل موقفا وتردّ عليه ، إلا أنه في المجموعة الرابعة ردت على موقف دون تسجيله فعلم من الرد ، وهذه المجموعة تقرر موضوعا هو تصحيح لأفظع انحرافات المستكبرين وهو الشرك ، ونلاحظ أن هذا التصحيح جاء عقب لفت النظر في آخر آيات المجموعة الرابعة إلى خضوع الأشياء كلها للّه .

التفسير :

وَقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ
بإعطاء غير اللّه خصائص الإلهية من عبادة أو طاعة استقلالية أو حاكمية
إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ
فلا تنبغي العبادة بمعانيها كلها إلا له ، فله السجود ، وله الخضوع ، وله الطاعة ، وله الانقياد ؛ لأنه مالك كل شئ وخالقه وربه
فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ
أي فخافوني وحدي ، ومن التركيب نفهم أنه لا يجوز أن يكون في قلب الإنسان رهبة إلا من اللّه ، وإذا وجدت بحكم الجبلة فعليه أن يدافعها
وَلَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ
أي الطاعة
واصِباً
أي واجبا ثابتا دائما خالصا ، وإذ كان الأمر كذلك ، له ملك كل شئ ، وعلى كل
الأساس في التفسير — صفحة 2945 | سعيد حوى