7 - [ روايات حول قوله تعالى إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ
]
عند قوله تعالى :
إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ
ذكر ابن كثير ما أخرجه البزار عن يزيد بن درهم عن أنس . قال : سمعت أنسا يقول في هذه الآية
إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ
قال : مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فغمزه بعضهم فجاء جبريل - قال : أحسبه قال : فغمزهم - فوقع في أجسادهم كهيئة الطعنة فماتوا . كما ذكر ما ذكره ابن إسحاق عن يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير قال : كان عظماء المستهزئين خمسة نفر ، وكانوا ذوي أسنان وشرف في قومهم : من بني أسد بن عبد العزى بن قصي الأسود بن أبي رفعة كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فيما بلغني قد دعا عليه لما كان يبلغه من أذاه واستهزائه فقال : « اللهم أعم بصره وأثكله ولده » . ومن بني زهرة الأسود بن عبد يغوث ابن وهب بن عبد مناف بن زهرة ، ومن بني مخزوم الوليد بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم ، ومن بني سهم ابن عمر بن هصيص بن كعب بن لؤي العاص بن وائل بن هشام ابن سعيد بن سعد ، ومن خزاعة الحارث بن الطلاطلة بن عمرو بن الحارث بن عمرو بن ملكان . فلما تمادوا في الشر وأكثروا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الاستهزاء أنزل اللّه تعالى :
فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ * إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ
إلى قوله
فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ .
8 - [ حديث بمناسبة قوله تعالى وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ . .
]
بمناسبة قوله تعالى :
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ
يذكر ابن كثير الحديث الذي رواه الإمام أحمد عن نعيم بن عمار أنه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « قال اللّه تعالى : يا ابن آدم لا تعجز عن أربع ركعات من أول النهار أكفك آخره » . ثم ذكر ابن كثير من رواه غير أحمد ثم قال :
ولهذا كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « إذا حزبه أمر صلى » .
9 - [ حول التفسير الصحيح لقوله تعالى وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ
وتعليق عليه ]
هناك اتجاه يتجه إليه بعض كفرة الصوفية في تفسير قوله تعالى :
وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ
إذ يفسرون اليقين بمعرفة اللّه ، ويزعمون أنه متى حصّل الإنسان هذه المعرفة سقط عنه التكليف ، وابن كثير يركز في هذا المقام على التفسير الصحيح لهذه الآية ثم يرد على هذا الاتجاه وهذا كلامه .
( وقوله تعالى :
وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ
روى البخاري . . . عن سالم قال :
الموت . وسالم هذا هو سالم بن عبد اللّه بن عمر كما روى ابن جرير عن سالم بن عبد اللّه
وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ
قال : الموت . وهكذا قال مجاهد والحسن وقتادة