تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 3308

مساهمون:

ص٣٣٠٨
كعدو الرجل ، حتى إن آخرهم مرّا نوره على موضع إبهامي قدميه ، يمر فيتكفأ به الصراط ، والصراط دحض مزلة ، عليه حسك كحسك القتاد حافتاه ملائكة ، معهم كلاليب من النار يخطفون بها الناس » وذكر تمام الحديث . وروى ابن جرير . . عن عبد اللّه قوله
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها
قال « الصراط على جهنم مثل حد السيف ، فتمر الطبقة الأولى كالبرق ، والثانية كالريح ، والثالثة كأجود الخيل ، والرابعة كأجود البهائم ، ثم يمرون ، والملائكة يقولون : اللهم سلم سلم » ولهذا شواهد في الصحيحين وغيرهما من رواية أنس ، وأبي سعيد ، وأبي هريرة ، وجابر وغيرهم من الصحابة رضي اللّه عنهم . . وروى الإمام أحمد . . . عن حفصة قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إني لأرجو أن لا يدخل النار - إن شاء اللّه - أحد شهد بدرا والحديبية » قالت : فقلت : أليس يقول :
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها
قالت : فسمعته يقول :
ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا .
وروى أحمد أيضا . . . عن أم مبشر - امرأة زيد بن حارثة - قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في بيت حفصة فقال : « لا يدخل النار أحد شهد بدرا أو الحديبية » قالت حفصة : أليس اللّه يقول :
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا
الآية . وفي الصحيحين من حديث الزهري عن سعيد عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد تمسّه النار إلا تحلة القسم » . وروى عبد الرزاق . . . عن أبي هريرة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ومن مات له ثلاثة لم تمسه النار إلا تحلة القسم » يعني الورود . وروى أبو داود الطيالسي . . عن أبي هريرة قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد فتمسّه النار إلا تحلة القسم » قال الزهري كأنه يريد هذه الآية
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا
. . . وروى الإمام أحمد . . . عن أنس الجهني عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قرأ قل هو اللّه أحد حتى يختمها عشر مرات بنى اللّه له قصرا في الجنة » فقال عمر : إذا نستكثر يا رسول اللّه فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « اللّه أكثر وأطيب » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قرأ ألف آية في سبيل اللّه ، كتب يوم القيامة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا - إن شاء اللّه - ومن حرس من وراء المسلمين في سبيل اللّه متطوعا لا بأجر لم ير النار إلا تحلة القسم » . قال اللّه تعالى
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها
وإن الذكر في سبيل