تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 3311

مساهمون:

ص٣٣١١
أرجلهم ولكن نوق ، لم ير الخلائق مثلها ، عليها رحائل من ذهب ، فيركبون عليها ، حتى يضربوا أبواب الجنة وهكذا رواه ابن أبي حاتم ، وابن جرير من حديث عبد الرحمن ابن إسحاق المدني به ، وزاد : عليها رحائل الذهب وأزمتها الزبرجد . والباقي مثله .

7 - [ كلام ابن كثير عند آية لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا . . .

] وبمناسبة قوله تعالى :
لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً
يذكر ابن كثير ما أخرجه ابن ابن حاتم بسنده عن الأسود بن يزيد قال : قرأ عبد اللّه يعني ابن مسعود هذه الآية
إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً
ثم قال : اتخذوا عند اللّه عهدا ، فإن اللّه يقول يوم القيامة : من كان له عند اللّه عهد فليقم ، قالوا : يا أبا عبد الرحمن فعلّمنا قال : قولوا : اللهم فاطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، فإني أعهد إليك في هذه الحياة الدنيا ، أنك إن تكلني إلى عملي يقربني من الشر ويباعدني من الخير ، وإني لا أثق إلا برحمتك ، فاجعل لي عندك عهدا تؤديه إليّ يوم القيامة ، إنك لا تخلف الميعاد . قال المسعودي : فحدثني زكريا عن القاسم بن عبد الرحمن : أخبرنا ابن مسعود وكان يلحق بهنّ : خائفا مستجيرا مستغفرا راهبا راغبا إليك . ثم رواه من وجه آخر عن المسعودي بنحوه .

8 - [ ملاحظة حول سير القصص القرآني لخدمة معنى معين ]

يلاحظ أن سورة مريم بدأت بقصة زكريا ، التي هي مقدمة لقصة مريم ، التي قرر اللّه تعالى فيها عبودية عيسى عليه السلام ، وكونه خلق عيسى من مريم بلا أب ، وبعد سياق طويل ، وقبيل ختم السورة ، أنكر اللّه عزّ وجل أشد الإنكار على من نسب للّه الولد فقال :
وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا . . .
وكأن هذا يفيد أن القضية الرئيسية في السورة هي هذه القضية .

9 - [ حديثان بمناسبة قوله تعالى وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً

] بمناسبة قوله تعالى :
وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً
يذكّر ابن كثير بحديثين : الأول رواه ابن جرير وهو : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لقنوا موتاكم شهادة أن لا إله إلا اللّه ، فمن قالها عند موته وجبت له الجنة » . فقالوا : يا رسول اللّه فمن قالها في صحته ؟ قال تلك أوجب وأوجب ، ثم قال : « والذي نفسي بيده لو جيء بالسماوات والأرضين وما فيهن ، وما بينهن وما تحتهن فوضعن في كفة الميزان ، ووضعت شهادة أن لا إله إلا اللّه في الكفة الأخرى لرجحت بهن » . والثاني رواه الإمام أحمد عن أبي موسى رضي اللّه عنه - وهو في الصحيحين - قال :
الأساس في التفسير — صفحة 3311 | سعيد حوى