تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 3307

مساهمون:

ص٣٣٠٧
وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وَما خَلْفَنا وَما بَيْنَ ذلِكَ وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا * رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ .
ما يفيد التسليم للّه في أمر الوحي مع الإقبال عليه في العبادة ، فإن ذلك هو الشئ المكافئ لمواقف المشركين والكافرين والملحدين والمنحرفين . . . . والآن فلنتساءل كيف خدمت سورة مريم حيّز ما ورد فيه محورها من سورة البقرة وهو موضوع الدخول في الإسلام كافة . إن السورة خدمت هذا الموضوع : من خلال عرض حال المنحرفين وتقويمهم ، ومن خلال عرض علل الانحراف وتسفيهها ومن خلال الوعد بأن الذين يلتزمون بالإسلام سيجعل اللّه لهم القبول ، ومن خلال التبشير والإنذار .

فوائد :

1 - [ حديث قدسي بمناسبة آية وَيَقُولُ الْإِنْسانُ أَ إِذا ما مِتُّ . . .

] بمناسبة قوله تعالى :
وَيَقُولُ الْإِنْسانُ أَ إِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا
يذكر ابن كثير الحديث الصحيح القدسي وهو : « يقول اللّه تعالى كذبني ابن آدم ولم يكن له أن يكذبني ، وآذاني ابن آدم ولم يكن له أن يؤذيني ، أما تكذيبه إياي فقوله : لن يعيدني كما بدأني ، وليس أول الخلق بأهون عليّ من آخره وأما أذاه إياي فقوله : إن لي ولدا ، وأنا الأحد الصمد ، الذي لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد » .

2 - [ أحاديث وآثار حول قوله تعالى وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها . .

] وبمناسبة قوله تعالى :
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها
يذكر ابن كثير آثارا عن السلف في معناها وأحاديث توضحها : ومما ذكره : روى الإمام أحمد . . . عن ابن مسعود
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يرد الناس كلهم ثم يصدرون عنها بأعمالهم » . وقد رواه أسباط ، عن السدي عن مرة ، عن عبد اللّه بن مسعود قال : « يرد الناس جميعا الصراط ، وورودهم قيامهم حول النار ، ثم يصدرون عن الصراط بأعمالهم ، فمنهم من يمر مثل البرق ، ومنهم من يمر مثل الريح ، ومنهم من يمر مثل الطير ، ومنهم من يمر كأجود الإبل ، ومنهم من يمر