تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 3072

مساهمون:

ص٣٠٧٢
لعمّتك ؟ » قال : لا واللّه جعلني اللّه فداك . قال : « ولا الناس يحبونه لعماتهم » . قال : « أفتحبه لخالتك ؟ » قال : لا واللّه جعلني اللّه فداك . قال : « ولا الناس يحبونه لخالاتهم » . قال : فوضع يده عليه وقال : « اللهم اغفر ذنبه وطهّر قلبه وأحصن فرجه » قال : فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شئ . ثانيهما : أخرج ابن أبي الدنيا بسنده عن الهيثم بن مالك الطائي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ما من ذنب بعد الشرك أعظم عند اللّه من نطفة وضعها رجل في رحم لا يحل له » .

7 - [ فهم ابن عباس الدقيق للآية وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً . .

] لابن عباس ترجمان القرآن فهوم دقيقة لكتاب اللّه من ذلك ما ذكره ابن كثير عند قوله تعالى :
وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً .
قال ابن كثير : وقد أخذ الإمام الحبر ابن عباس من عموم هذه الآية الكريمة ولاية معاوية السلطنة أنه سيملك ، لأنه كان ولي عثمان ، وقد قتل عثمان مظلوما رضي اللّه عنه ، وكان معاوية يطالب عليا رضي اللّه أن يسلمه قتلته حتى يقتص منهم ، لأنه أمويّ ، وكان علي رضي اللّه عنه يستمهله في الأمر حتى يتمكن ويفعل ذلك ، ويطلب علي من معاوية أن يسلّمه الشام ، فيأبى معاوية ذلك حتى يسلمه القتلة ، وأبى أن يبايع عليا هو وأهل الشام ، ثم مع المطاولة تمكن معاوية وصار الأمر إليه ، كما تفاءل ابن عباس واستنبطه من هذه الآية الكريمة ، وهذا من الأمر العجيب ، وقد روى ذلك الطبراني في معجمه حيث قال : . . . عن زهدم الجرمي : كنا في سمر ابن عباس ، فقال إني محدثكم بحديث ليس بسر ولا علانية ، إنه لما كان من أمر هذا الرجل ما كان - يعني عثمان - قلت لعلي : اعتزل فلو كنت في جحر طلبت حتى تستخرج فعصاني ، وأيم اللّه ليتأمّرنّ عليكم معاوية وذلك أن اللّه يقول :
وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ
الآية . وليحملنكم قريش أي يا قريش على سنة فارس والروم ، وليقيمن عليكم النصارى واليهود والمجوس ، فمن أخذ منكم يومئذ بما يعرف نجا ، ومن ترك - وأنتم تاركون - كنتم كقرن من القرون ، هلك فيمن هلك »

8 - [ حديث بمناسبة الآية وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ

] وبمناسبة قوله تعالى :
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ .
ذكر ابن كثير الحديث الذي رواه الإمام مسلم : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال لأبي ذر : « يا أبا ذر إني أراك ضعيفا وإني أحب لك ما أحب لنفسي لا تأمّرن على اثنين ، ولا تولين مال يتيم » .

9 - [ ما قاله ابن عباس عند آية وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ . .

] وبمناسبة قوله تعالى :
وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ
قال ابن كثير : وابن عباس