الذي بقي عليك من برّهما بعد موتهما » ورواه أبو داود وابن ماجة من حديث عبد الرحمن بن سليمان .
روى الإمام أحمد . . . عن معاوية بن جاهمة السلمي أن جاهمة جاء إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا رسول اللّه أردت الغزو وجئتك أستشيرك ؟ فقال : « فهل لك من أمّ ؟ » قال نعم . قال : « فالزمها فإن الجنة عند رجليها » ثم الثانية ثم الثالثة في مقاعد شتى كمثل هذا القول ، ورواه النسائي وابن ماجة من حديث ابن جريج به .
وروى الإمام أحمد . . . عن المقدام بن معد يكرب عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إن اللّه يوصيكم بآبائكم ، إن اللّه يوصيكم بأمهاتكم ، إن اللّه يوصيكم بأمهاتكم ، إن اللّه يوصيكم بأمهاتكم ، إن اللّه يوصيكم بالأقرب فالأقرب » . وأخرجه ابن ماجة من حديث عبد اللّه بن عياش به » .
3 - [ تفسير لكلمة ( الأواب ) في قوله تعالى فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً
]
رأينا تفسير الأوّاب في صلب التفسير غير أن بعض المفسرين فسره بعلامة من علاماته . وقد جمع ابن كثير هذه الأقوال . قال : قال سعيد بن جبير هو الرجل تكون منه البادرة إلى أبويه وفي نيته وقلبه أنه لا يؤخذ به ، وفي رواية لا يريد إلا الخير بذلك فقال :
رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ
وقوله
فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً
قال قتادة للمطيعين أهل الصلاة . وعن ابن عباس : المسبّحين وفي رواية عنه المطيعين المحسنين ، وقال بعضهم : هم الذين يصلون بين العشاءين . وقال بعضهم : هم الذين يصلون الضحى ، وقال شعبة عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب في قوله
فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً
قال : الذين يصيبون الذنب ثم يتوبون :
ويصيبون الذنب ثم يتوبون ، وكذا رواه عبد الرزاق عن الثوري ومعمر عن يحيى بن سعيد عن ابن المسيب بنحوه . وكذا رواه الليث وابن جرير عن ابن المسيب به ، وقال عطاء بن يسار وسعيد بن جبير ومجاهد : هم الراجعون إلى الخير ، وقال مجاهد عن عبيد ابن عمير في الآية هو الذي يذكر ذنوبه في الخلاء فيستغفر اللّه منها ووافقه مجاهد في ذلك ، وقال عبد الرزاق حدثنا محمد بن مسلمة عن عمرو بن دينار عن عبيد بن عمير في قوله :
فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً
قال : كنا نعد الأواب الحفيظ أن يقول :
اللهم اغفر لي ما أصبت في مجلسي هذا ، قال ابن جرير : والأولى في ذلك قول من قال هو التائب من الذنب الرجّاع من المعصية إلى الطاعة ، مما يكره اللّه إلى ما يحبه ويرضاه ، وهذا الذي قاله هو الصواب لأن الأوّاب مشتق من الأوب وهو الرجوع . يقال : آب