تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 3014

مساهمون:

ص٣٠١٤
في السماء ، فأقبل إلى عثمان بجلسته الأولى . فقال : يا محمد فيما كنت أجالسك ما رأيتك تفعل كفعلك الغداة : فقال : « وما رأيتني فعلت ؟ » قال : رأيتك تشخص بصرك إلى السماء ، ثم وضعته حيث وضعته على يمينك ، فتحرفت إليه وتركتني فأخذت تنغض رأسك كأنك تستفقه شيئا يقال لك . قال : قال : « وفطنت لذلك ؟ » فقال عثمان : نعم . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أتاني رسول اللّه ( يعني جبريل ) آنفا وأنت جالس » . قال : رسول اللّه ؟ ؟ قال : « نعم » قال : فما قال لك ؟ قال : «
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ
» الآية . قال عثمان : فذلك حين استقر الإيمان في قلبي وأحببت محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم . وروى الإمام أحمد . . . عن عثمان بن أبي العاص قال : كنت عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جالسا إذ شخص بصره فقال : « أتاني جبريل فأمرني أن أضع هذه الآية بهذا الموضع من هذه السورة
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ
» الآية » . أقول : والرواية الأخيرة تدل على أن ترتيب القرآن توقيفي ، فاللّه عزّ وجل هو الذي أمر بترتيبه على ما هو عليه .

3 - [ حديث بمناسبة الآية وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ . .

] بمناسبة قوله تعالى :
وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها
نذكر ما رواه الإمام أحمد عن حذيفة قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « من شرط لأخيه شرطا لا يريد أن يفي له به فهو كالمدلي جاره إلى غير منعة » . أي مثل المورط جاره إلى موقف ليس له فيه حماية .

4 - [ كلام ابن كثير بمناسبة الآية وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها . .

] بمناسبة قوله تعالى :
وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً
قال ابن كثير : قال عبد اللّه بن كثير : هذه امرأة خرقاء كانت بمكة كلما غزلت شيئا نقضته بعد إبرامه . وقال مجاهد وقتادة وابن زيد : هذا مثل لمن نقض عهده بعد توكيده . وهذا القول أرجح وأظهر ، سواء كان بمكة امرأة تنقض غزلها أم لا .

5 - [ أقوال في تفسير الحياة الطيبة التي وعدها اللّه من آمن وعمل صالحا ]

تفسير الحياة الطيبة التي وعدها اللّه من آمن وعمل صالحا في الحياة الدنيا ، فيه أكثر من قول . قال ابن كثير : والحياة الطيبة تشمل وجوه الراحة من أي جهة كانت . وقد روي عن ابن عباس وجماعة أنهم فسروها بالرزق الحلال الطيب ، وعن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه أنه فسرها بالقناعة . وكذا قال ابن عباس وعكرمة ووهب بن منبه ، وقال علي بن طلحة عن ابن عباس : إنها هي السعادة ، وقال الحسن ومجاهد وقتادة : لا يطيب لأحد حياة إلا في الجنة ، وقال الضحاك : هي الرزق الحلال والعبادة
الأساس في التفسير — صفحة 3014 | سعيد حوى