تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 3012

مساهمون:

ص٣٠١٢

كلمة في السياق : [ حول صلة المجموعة الخامسة بمقدمة القسم الثاني وبالمحور ]

صلة هذه المجموعة بمقدمة هذا القسم واضحة :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
وما أمر اللّه به في هذه المجموعة من اتباع إبراهيم عليه السلام ، ومن طرق الدعوة إلى اللّه ، والمماثلة بالعقوبة أو الصبر ، والحض على الصبر ، كلها من نوع الأمر بالعدل والإحسان . وصلة هذه المجموعة بمحور السورة من البقرة واضحة
ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً
فإبراهيم عليه السلام هو قدوة الداخلين في الإسلام كله
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ
، ونحن مأمورون باتباعه ، وليس السبت جزءا من الإسلام . والدعوة إلى الإسلام لها طريقها الخاص بها ، ومقابلة الاعتداء بمثله جائزة ، والصبر أجود ، ومع الصبر لا ينبغي أن يكون حزن أو ضيق من مواقف الآخرين وعليهم ، هذه كلها مرتبطة ارتباطا وثيقا بموضوع الدخول في الإسلام كله ، إن في وعد اللّه بتأييد المتقين المحسنين ونصرتهم ، أو بالبشارة بمعيته لمن يدخل في دينه الذي هو عدل وإحسان وإيتاء ذي القربى ، والذي هو ترك للفحشاء والمنكر والبغي . وهكذا نلاحظ من خلال المجموعات الخمس التي مرت معنا ، وارتباطها بمقدمة القسم الثاني ، ونهاية القسم الأول ، وصلة القسم الثاني كله بمحور السورة من سورة البقرة ، نلاحظ من خلال هذا كله كيف أن الإنسان إذا لم يدرك السياق الخاص للسورة ، وارتباط السورة بمحورها ، لا يستطيع أن يعرف محلّ الآية ، أو المجموعة في الوحدة العامة للسورة ، وضمن الوحدة القرآنية العامة . وإن حرصنا على إبراز هذا المعنى جعلنا نؤخّر الكلام عن بعض فوائد ما مرّ معنا حتى لا ينقطع الكلام عن السياق ، وقد آن الأوان لنتكلم عن فوائد حول القسم الذي مرّ معنا :

الفوائد :

1 - [ حديث بمناسبة الآية وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى

] بمناسبة قوله تعالى :
وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى
يروي ابن كثير الحديث « ما من ذنب أجدر أن يعجّل اللّه عقوبته في الدنيا ، مع ما يدخر لصاحبه في الآخرة ، من البغي ، وقطيعة الرحم » .

2 - [ أجمع آية في القرآن إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ . .

] الكلام عن آية
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ . . .
كثير ، إذ هي أجمع