تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 2630

مساهمون:

ص٢٦٣٠
الأسانيد : روى ابن جرير عن ابن عباس قال : قالوا : يا رسول الله لو قصصت علينا ؟ فنزلت :
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ
وروى أيضا . . . عن عمرو بن مرة عن مصعب بن سعد عن أبيه قال : أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم القرآن قال : فتلاه عليهم زمانا ، فقالوا : يا رسول الله لو قصصت علينا ؟ فأنزل الله عزّ وجل
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ
إلى قوله
لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
ثم تلاه عليهم زمانا ، فقالوا : يا رسول الله لو حدثتنا ؟ فأنزل الله عزّ وجل :
اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ
الآية . وذكر الحديث . ورواه الحاكم أيضا . وروى ابن جرير بسنده عن المسعودي عن عون بن عبد الله قال : مل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ملة ، فقالوا : يا رسول الله حدثنا . فأنزل
اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ
ثم ملوا ملة أخرى ، فقالوا : يا رسول الله ، حدثنا فوق الحديث ، ودون القرآن - يعنون القصص - فأنزل الله عزّ وجل
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ
الآية ، فأرادوا الحديث فدلهم على أحسن الحديث ، وأرادوا القصص فدلهم على أحسن القصص .

كلمة في السياق :

رأينا أن محور سورة يوسف هو قوله تعالى في سورة البقرة :
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا .
ونلاحظ أن المقدمة ذكرت أن الله عزّ وجل يقص في هذا القرآن أحسن القصص ، وكيف أن محمدا عليه الصلاة السلام كان قبل الوحي غافلا ، فلم يكن متعلما ولا مقبلا على التعلم ، وقد وصف القرآن في هذه المقدمة بالبيان ، فإن يكون كتاب هذا شأنه في مثل هذا البيان ، وفي مثل هذا الحسن ، وفي اختيار القصة الهادفة ، وأن يكون منزلا على مثل محمد صلى الله عليه وسلم في أميته ، وعدم تعلمه ، إن هذا كله لا يمكن أن يكون ، لولا أن هذا القرآن من عند الله ، فالسورة إذن تعالج موضوع الريب والشك بشكل يختلف عما عالجته سور أخرى ، فإذا اتضح هذا فلننتقل إلى عرض مشاهد قصة يوسف عليه السلام : * * *

المشهد الأول

ويمتد من الآية ( 4 ) إلى نهاية الآية ( 6 ) وهذا هو :
الأساس في التفسير — صفحة 2630 | سعيد حوى