تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 2628

مساهمون:

ص٢٦٢٨

مقدمة سورة يوسف عليه السلام

وهي ثلاث آيات وهذه هي :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 1 إلى 3 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ( 1 ) إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 2 ) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ ( 3 )

التفسير :

الر
هي هنا تؤدي ما يؤديه أمثالها من إشارة إلى الإعجاز ، ومن إشارة إلى مفاتيح الوجدة القرآنية ، ومن إشارة إلى جرس السورة ، إلى غير ذلك
تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ
أي هذه آيات الكتاب وهو القرآن الذي من خصائصه أنه واضح جلي ، يفصح عن كل الأشياء بغاية البيان فيفسرها ويبينها . والإشارة في تلك إلى آيات هذه السورة الظاهر أمرها في الإعجاز ، والتي تبين لمن تدبرها أنها من عند الله لا من عند البشر
إِنَّا أَنْزَلْناهُ
أي أنزلنا هذا القرآن
قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
أي لكي تفهموا معانيه ، وتعملوا ، وتتحققوا . فتكونوا عقلاء حقا ، والمنة بنزول القرآن على العرب واضحة لما في ذلك من تشريف للعرب والعربية ، والمنة على العالم بنزول هذا القرآن بهذه اللغة . لأن لغة العرب أفصح اللغات وأبينها وأوسعها ، وأكثرها تأدية للمعاني فهي أشرف اللغات ، كما أن القرآن أشرف الكتب ، كما أن محمدا صلى الله عليه وسلم أشرف الرسل ، وقد نزل القرآن في أشرف البقاع ، بسفارة أشرف الملائكة ، وابتدئ إنزاله في أشرف شهور السنة : وهو رمضان . فكمل من كل الوجوه .
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ
القاص : هو الذي يأتي بالقصة على حقيقتها . والقصص إما بمعنى