تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 2615

مساهمون:

ص٢٦١٥
ثنتين وسبعين فرقة ، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة ، كلها في النار إلا فرقة واحدة » قالوا : ومن هم يا رسول الله ؟ قال : « ما أنا عليه وأصحابي » . رواه الحاكم في مستدركه بهذه الزيادة . وحتى الفرقة الناجية إذا حدث بغي وحسد فيما بين أبنائها حدثت فرقة . قال قتادة : أهل رحمة الله أهل الجماعة ، وإن تفرقت ديارهم وأبدانهم ، وأهل معصيته أهل فرقة وإن اجتمعت ديارهم وأبناؤهم . 8 - من الأسباب التي فهمناها من السورة ، أن عذاب الاستئصال يمكن أن يصيب الكافرين كما يمكن أن يصيب قرى فسدت ، ولم يبق فيها مصلحون ، ومما فهمناه من السورة أن المختلفين في الكتاب يمهلون :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ
ومن هاهنا نفهم سر بقاء فرق أهل الكتاب ، كما نفهم سر بقاء الفرقة الإسلامية الضالة وعدم استئصالها . فذلك جزء من السنن الإلهية .

كلمة أخيره في سورة هود :

قلنا إن محور سورة هود من سورة البقرة ، هو قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
وقد رأينا أن السورة في مقاطعها جميعا فصلت موضوع العبادة وما يدخل فيها وما ينبثق عنها ، وما هي عاقبة أهلها وعاقبة المعرضين عنها ، وكل ذلك على نسق عجيب تلتقي فيه البدايات بالنهايات وتنسجم الأواسط مع هذه البدايات والنهايات ، وكل ذلك يجري على نسق واحد مع الوحدة القرآنية الشاملة ، فتفصل سورة هود في محورها من سورة البقرة ، وفيما ينسجم مع تفصيل سورة يونس لمحورها من سورة البقرة كذلك . . . . . . . . . . . . جاء في سورة هود الدرس الأول ، وفيه تقرير معان ، ثم جاءت قصص توضح هذه المعاني ، ثم جاء درس أخير وفيه تعقيبات وتوجيهات تنسجم مع الدرس الأول ومع قصص السورة . يقول صاحب الظلال ذاكرا ما في الدرس الأخير من تعقيبات تنسجم مع مسرى السورة وسياقها : « والتعقيب الأول في هذا الدرس تعقيب مباشر على القصص :