وجل -
وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً
قال علي : يكون الرجل عنده المرأة فتنبو عيناه عنها من دمامتها ، أو كبرها ، أو سوء خلقها ، أو قذذها ، فتكره فراقه ، فإن وضعت له من مهرها شيئا حل له ، وإن جعلت له من أيامها فلا حرج .
3 - عند قوله تعالى :
وَالصُّلْحُ خَيْرٌ
يروي ابن كثير الحديث الذي رواه أبو داود : « أبغض الحلال إلى الله الطلاق » .
وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ
تمام العدل أن يسوي بينهن بالقسمة والنفقة والتعهد والنظر والإقبال ، والمكالمة والمفاكهة والجماع وغيرها ، وهذا كله غير مستطاع للإنسان مهما كان حريصا في تحري ذلك ، ولذلك فرض الله العدل في النفقة والكسوة والمبيت ، ولم يفرض فيما سوى ذلك . وفي الحديث الصحيح الذي رواه أبو داود عن عائشة قالت : « كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم بين نسائه فيعدل ثم يقول : اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك » ( يعني القلب ) فمثل هذا عفا الله عن العدل فيه . وأما ما فرض الله فيه العدل فواجب فقد روى الإمام أحمد وأهل السنن عنه صلى الله عليه وسلم « ومن كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما ، جاء يوم القيامة وأحد شقيه ساقط » .
فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ
المعلقة : هي التي ليست بذات بعل ولا مطلقة . والمعنى : فلا تجوروا كل الجور على المرغوب عنها فتتركوها كالمعلقة . أي إذا لم يكن العدل المطلق ممكنا ، فراعوا ألا تفرطوا في حق المرغوب عنها ، لدرجة أن تجعلوها كالمعلقة ، بحرمانها قسمها وذلك حرام إلا برضاها ، أو بعدم الإقبال عليها في قسمتها وذلك ضار بها .
وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً .
أي : وإن أصلحتم في أموركم وقسمتم بالعدل فيما تملكون ، واتقيتم الله في جميع الأحوال غفر الله لكم ما كان من ميل إلى بعض النساء دون بعض . أو المعنى : وإن تصلحوا بينهن وتتقوا الجور فيهن يغفر لكم ميل قلوبكم ، ويرحمكم فلا يعاقبكم .
وَإِنْ يَتَفَرَّقا .
أي : إن لم يصطلح الزوجان على شئ ، وتفرقا بالخلع ، أو بتطليقه إياها ، وإيفائه مهرها ونفقة عدتها .
يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ .
أي : يغن الله كل واحد منهما من غناه ، أي يرزقه إن شاء زوجا خيرا من زوجته ، وعيشا أهنأ من عيشه .
وَكانَ اللَّهُ واسِعاً حَكِيماً
واسعا في عطائه ، إذ الواسع هو الغني المقتدر ، حكيما إذ أذن في الطلاق والتسريح .