حَاجُّوكَ
أي فإن جادلوك في أن دين الله الإسلام ، أو جادلوك في صحة ما هم عليه ، أو جادلوك ليحرفوك عما أنت عليه .
فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ
فقل : أنا وأتباعي أخلصنا أنفسنا وجملتنا لله لم نجعل فيها لغيره شريكا . وهذا يفيد أن ما هو عليه ، ومن معه من المؤمنين هو اليقين الذي لا شك فيه . فما معنى المحاجة فيه ؟ ! كما يفيد أن الإسلام هو هذا .
وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
من اليهود والنصارى
وَالْأُمِّيِّينَ
الذين لا كتاب لهم .
أَ أَسْلَمْتُمْ
هذا استفهام يراد به الأمر ، أي أسلموا ، فقد جاءكم من البينات ما يقتضي حصول الإسلام منكم .
فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا
أي فإن دخلوا في الإسلام فقد أصابوا الرشد ، حيث خرجوا من الضلال إلى الهدى .
وَإِنْ تَوَلَّوْا
أي وإن رفضوا وأعرضوا
فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ
فما عليك إلا أن تبلغ الرسالة ، وتنبه على طريق الهدى .
وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ
فيجازيهم على إسلامهم وكفرهم .
فائدة :
- من الأحاديث الدالة على عموم بعثته عليه السلام لجميع الخلق ، ما رواه الإمام مسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة - أي أمته أمة الدعوة ، وهم جميع الخلق - يهودي ولا نصراني ومات ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أهل النار » . وقال عليه السلام : « بعثت إلى الأحمر والأسود » وقال : « كان النبي يبعث إلى قومه خاصة ، وبعثت إلى الناس عامة » .
الفقرة الثانية ونعرضها على مراحل :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ * أُولئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ .
المعنى العام :
بعد أن بين الله - عزّ وجل - في المجموعة الأولى أن الدين عنده الإسلام وأن على